مع انطلاق موسم إعداد الموازنات في كندا، تواجه عدة مقاطعات عجزاً مالياً غير مسبوق، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتباطؤ في الإيرادات. فقد أعلنت برتش كولومبيا عن عجز قياسي يبلغ 13.3 مليار دولار للسنة المالية المقبلة، فيما سجلت نيوبرنزويك عجزاً بقيمة 1.33 مليار دولار، وتوقعت نوفا سكوشا عجزاً بنحو 1.4 مليار دولار. كما تتجه ألبرتا نحو عجز يُقدّر بـ6.4 مليار دولار في عام 2025-2026. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الاتجاه يعكس تحديات مشتركة تواجه مختلف المقاطعات، أبرزها حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، إضافة إلى تغيّرات في سياسات الهجرة أدت إلى تباطؤ نمو سوق العمل والاقتصاد. كما تلعب عوامل محلية دوراً مهماً، مثل تراجع عائدات النفط في ألبرتا، أو ما يُعرف بـ«العجز الهيكلي» في مانيتوبا، حيث لا تكفي الإيرادات لتغطية النفقات الأساسية.
من جهته، أشار تقرير صادر عن TD Economics إلى أن المقاطعات ستتبنى نبرة حذرة في موازناتها المقبلة، في ظل ارتفاع أعباء الديون وضغوط الإنفاق العام. كما أوضح خبراء أن شيخوخة السكان ترفع من كلفة الخدمات الحكومية، في وقت لا تنمو فيه العائدات الضريبية بالوتيرة نفسها. ورغم تسجيل أداء اقتصادي أفضل من المتوقع في بعض المقاطعات خلال 2025، فإن الضغوط المالية لا تزال قائمة. ويحذر مراقبون من أن محاولات خفض الإنفاق لسد العجز قد تطال الفئات الأكثر ضعفاً، إذا لم تُدار السياسات المالية بحذر.
29 مشاهدة
19 فبراير, 2026
43 مشاهدة
19 فبراير, 2026
14 مشاهدة
19 فبراير, 2026