تشهد سوق العقارات في كيبيك تحولاً لافتاً، إذ باتت نسبة كبيرة من المنازل تُباع من دون الضمانات القانونية التي تحمي المشترين. ووفقاً لبيانات جمعية الوسطاء العقاريين المحترفين في كيبيك (APCIQ)، ارتفعت نسبة المعاملات السكنية المنجزة من دون ضمانات قانونية من 4% عام 2010 إلى 43% عام 2025، في مؤشر يعكس تداعيات سنوات من السخونة العقارية والمنافسة الحادة بين المشترين. وفي بعض المناطق، خصوصاً الريفية، أصبحت المنازل المباعة مع ضمانات قانونية نادرة. فقد تجاوزت النسبة 70% في مناطق مثل أبيتيبي-تيميسكامينغ وساغينيه–لاك-سان-جان وباس-سان-لوران، فيما تخطت 80% في موريسي وغاسبيزيه وكوت-نور ونورد-دو-كيبيك. أما في مونتريال وضواحيها، فتقارب النسبة ثلث المعاملات، مع فارق واضح بين المنازل المنفصلة والشقق السكنية.
الضمانات القانونية تشمل “ضمان حق الملكية” الذي يحمي من مشكلات قانونية أو تنظيمية غير معلنة، و”ضمان الجودة” المعروف بضمان العيوب الخفية، الذي يتيح للمشتري اللجوء إلى القضاء إذا ظهر عيب خطير غير ظاهر وقت الشراء. غير أن التنازل عن هذه الضمانات، الذي كان سابقاً يقتصر على حالات الإفلاس أو العقارات المتدهورة، أصبح اليوم ممارسة شائعة. ويعزو خبراء هذا التوجه إلى المنافسة الشديدة خلال جائحة كوفيد-19، حين تخلى كثير من المشترين عن شروط أساسية، بينها الفحص الفني والضمانات، للفوز بالعقار. كما يفضّل بعض البائعين، خصوصاً كبار السن، البيع من دون ضمانات لتفادي أي ملاحقات مستقبلية. ورغم المخاطر، لا يبدو أن غياب الضمانات يؤدي إلى خفض الأسعار، خاصة في ظل تعدد العروض. وبينما يرى قانونيون أن الظاهرة “تشوّه روح القانون المدني” الذي ينص على أن الضمانات جزء أساسي من عقد البيع، يجد بعض المشترين أنفسهم مضطرين للمجازفة لتحقيق حلم التملك في سوق باتت شروطه أكثر قسوة.
29 مشاهدة
19 فبراير, 2026
43 مشاهدة
19 فبراير, 2026
14 مشاهدة
19 فبراير, 2026