Sadaonline

تحقيق لـNCCM يثير تساؤلات حول دور محمد توحيدي في التأثير على النقاشات السياسية المتعلقة بالمسلمين في كندا

بحسب التحقيق، ساهمت مواقف توحيدي في تعزيز حضوره لدى دوائر سياسية وإعلامية يمينية.

متابعة صدى اونلاين

نشر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) تحقيقاً مصوراً تناول فيه حضور رجل الدين الأسترالي محمد توحيدي، المعروف إعلامياً بلقب “إمام السلام”، داخل الأوساط السياسية الكندية، وطرح تساؤلات حول مؤهلاته الدينية، وعلاقاته، ودوره في التأثير على النقاشات والسياسات المتعلقة بالمسلمين في كندا.
ويركز التحقيق على مشاركة توحيدي في ما عُرف بـالمنتدى البرلماني للسلام والأمن، الذي عُقد داخل مبنى البرلمان الكندي في نوفمبر الماضي، رغم أن المنتدى لم يكن تابعاً رسمياً لأي لجنة برلمانية. وظهر توحيدي خلال الجلسة إلى جانب شخصيات عامة وسياسية، بينها وزير العدل الكندي الأسبق إروين كوتلر، فيما تولى الإعلامي ستيف بايكن إدارة النقاش.

اتهامات بشأن المؤهلات الدينية
يقول التحقيق إن توحيدي قدّم نفسه سابقاً على أنه حاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة المصطفى العالمية في مدينة قم الإيرانية.
إلا أن NCCM عرض مضمون رسالة قال إنها صادرة عن الجامعة، تفيد بأن توحيدي لم يحصل على شهادة أو علامات أكاديمية مسجلة، وأنه أمضى فترة محدودة في الدراسة قبل أن يتوقف عام 2012، كما قالت الجامعة، بحسب التحقيق، إنها لا توصي به لإلقاء المحاضرات أو ممارسة الأنشطة الدينية.
وأشار التحقيق إلى أن مؤسسات إسلامية في أستراليا سبق أن شككت في مكانته الدينية، ورفضت اعتباره ممثلاً للمسلمين أو مرجعية دينية معترفاً بها.

تصريحات أثارت جدلاً واسعاً
استعرض الفيديو تصريحات سابقة لتوحيدي تناول فيها المسلمين السنة، والهجرة، والمدارس الإسلامية، وشهادات الحلال، ومفهوم الإسلاموفوبيا، وهي تصريحات اعتبرها NCCM متقاطعة مع خطاب اليمين المتطرف المناهض للمسلمين.
كما أشار التحقيق إلى ظهوره مع شخصيات معروفة بمواقفها المناهضة للهجرة والمسلمين، بينها الناشط البريطاني تومي روبنسون، وإلى حديثه عن ما وصفه بـ“الجهاد السكاني”، في إشارة إلى ارتفاع معدلات الإنجاب لدى العائلات المسلمة والمهاجرة.
وبحسب التحقيق، ساهمت هذه المواقف في تعزيز حضور توحيدي لدى دوائر سياسية وإعلامية يمينية، بوصفه صوتاً مسلماً ينتقد المجتمعات والمؤسسات الإسلامية من الداخل.

علاقات مع سياسيين كنديين
يتتبع التحقيق علاقات توحيدي بعدد من السياسيين الكنديين منذ عام 2018، ويذكر لقاءاته مع نواب محافظين وشخصيات سياسية، إضافة إلى تكريمه في مجلس الشيوخ خلال زيارة سابقة إلى كندا.
كما يطرح تساؤلات حول دور السيناتور ليو هوساكوس في استضافة المنتدى الأخير، وحول إشادة إروين كوتلر بخطاب توحيدي، الذي دعا خلاله الحكومة الكندية إلى دراسة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل كندا.
وكان توحيدي قد وصف الجماعة بأنها أخطر تهديد للأمن القومي الكندي، وطالب بإجراء دراسة رسمية حول حضورها وتمويلها وتأثيرها في المؤسسات والمجتمع.

مؤسسة إماراتية ودعوات لدراسة الإخوان المسلمين
ويربط تحقيق NCCM بين دعوات توحيدي ومؤسسة تريندز للبحوث والاستشارات، ومقرها الإمارات العربية المتحدة، حيث يشغل توحيدي منصباً استشارياً.
وبحسب التحقيق، سعى المنتدى إلى الدفع باتجاه تكليف هذه المؤسسة بإجراء دراسة للحكومة الكندية حول جماعة الإخوان المسلمين في كندا، رغم أن حضورها المؤسسي داخل البلاد يبدو محدوداً، وفق ما عرضه الفيديو.
وطرح المجلس أسئلة حول علاقة المؤسسة بالسلطات الإماراتية، وحول أسباب اهتمامها بالتأثير في السياسات الكندية المرتبطة بالجماعات الإسلامية، ولا سيما أن الإمارات حظرت جماعة الإخوان المسلمين عام 2014.

دعوة إلى التدقيق والشفافية
وختم المجلس الوطني للمسلمين الكنديين تحقيقه بالدعوة إلى ضرورة التحقق من خلفيات الأشخاص والمؤسسات التي تسعى إلى التأثير في السياسات المتعلقة بالمسلمين في كندا.
وأكد التحقيق أن أي نقاش حول حظر جماعات أو تصنيفها يجب أن يستند إلى أدلة موثوقة وخبراء يتمتعون بالمصداقية، لا إلى ادعاءات غير مدعومة أو شخصيات مثيرة للجدل.
ولم تتضمن المادة التي استند إليها التقرير رداً مفصلاً من محمد توحيدي أو من مؤسسة تريندز على جميع الاتهامات والتساؤلات التي طرحها NCCM.
للاطلاع على التحقيق يمكنكم عبر الضغط على الرابط

* الصورة مقتطعة من فيديو التحقيق