Sadaonline

خطأ مطبعي يقلب حياة كندي رأساً على عقب.. والمحكمة: لم يكن يجب اتهامه

المحكمة: هذه ليست حالة براءة بسبب عدم كفاية الأدلة، بل لأن المتهم بريء فعلاً

برّأت محكمة الاستئناف في مقاطعة نوفا سكوشا رجلاً من مدينة دارتموث بعد أن أمضى 18 شهراً في السجن ظلماً، إثر خطأ مطبعي ارتكبته الشرطة  الاميركية أثناء التحقيق في قضية تتعلق باستغلال الأطفال جنسياًوكان براندون كلايمي (Brandon Klayme) قد اعتُقل عام 2020، وأُدين في عام 2023 بثلاث تهم هي:

  • إتاحة مواد جنسية صريحة لطفل.
  • استدراج طفل عبر الإنترنت.
  • حيازة مواد إباحية للأطفال.

في يناير 2024، حُكم عليه بالسجن لمدة 18 شهراً، تليها 18 شهراً تحت المراقبة القضائية.

كيف وقع الخطأ؟

تعود القضية إلى تحقيق بدأ في ولاية ويسكونسن الأميركية، حيث كانت فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً تتواصل عبر تطبيق Kik مع شخص بالغ يُدعى "جاي"، استخدم اسم المستخدم:

fus__ro_dah

إلا أن الشرطة ارتكبت خطأ بسيطاً عند إصدار أمر الحصول على بيانات الحساب، إذ كتبت اسم المستخدم على النحو التالي:

fus_ro_dah

أي أنها حذفت إحدى إشارتَي الشرطة السفلية (underscore)، ما أدى إلى توجيه التحقيق إلى حساب مختلف يخص براندون كلايمي في هاليفاكس.

 

 

وبناءً على هذا الخطأ، حصلت السلطات على بريده الإلكتروني وعنوان الإنترنت (IP)، ثم أحالت الملف إلى شرطة هاليفاكس التي اعتقلته وصادرت هواتفه وأجهزته الإلكترونيةورغم أن عمليات التفتيش لم تكشف أي دليل يربطه بالجرائم، استمرت الإجراءات القضائية إلى أن أُدين وسُجنالمحكمة: "بريء واقعياً ولم يكن يجب اتهامهوبعد انتهاء عقوبة السجن، تقدم كلايمي بطلب استئناف مستنداً إلى أدلة جديدة كشفت الخطأوأكدت محكمة الاستئناف في قرارها أن الرجل "بريء من الناحية الواقعية"، وأنه لم يكن ينبغي توجيه أي اتهام إليه من الأساس.

وأضافت المحكمة:"هذه ليست حالة براءة بسبب عدم كفاية الأدلة، بل لأن المتهم بريء فعلاً. لم يكن يجب أن يُتهم، فضلاً عن إدانته." وأوضحت الوثائق القضائية أن استخدام اسم المستخدم الصحيح كان سيقود المحققين إلى شخص آخر يُدعى جاي، ويبدو أن عنوان الإنترنت الخاص به يعود إلى ولاية كاليفورنياوبناءً على ذلك، ألغت المحكمة جميع الإدانات والأحكام الصادرة بحق كلايمي، وأعلنت براءته الكاملة.