Sadaonline

NCCAR ينتقد توقيت إلغاء المبعوثتين الخاصتين لمعاداة السامية ومكافحة الإسلاموفوبيا ويطالب بمراجعة القرار

"مسؤولية كندا هي مواجهة كل أشكال العنصرية “بثبات ونزاهة ووضوح أخلاقي”

أعرب المجلس الوطني الكندي للعلاقات العربية (NCCAR) عن “قلق عميق” إزاء قرار الحكومة الفدرالية حلّ منصبي المبعوث الخاص لمعاداة السامية والمبعوثة الخاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا، داعيًا وزير الهوية والثقافة الكندية مارك ميلر إلى إعادة النظر في القرار، معتبرًا أنه يتعارض مع التزامات كندا ضمن الاستراتيجية والإطار الفدراليين لمناهضة العنصرية.

وأوضح المجلس في بيان موجّه إلى ميلر أن الاستراتيجية الفدرالية تعترف بأن العنصرية، بما فيها معاداة السامية والإسلاموفوبيا، “ظاهرة منهجية ومتغيرة” وتحتاج إلى قيادة مخصصة وآليات للمساءلة والشفافية وتواصل مستدام مع المجتمعات المتأثرة. واعتبر أن إنهاء هذين الدورين لا ينسجم مع نهج “يشمل الحكومة بأكملها” في مواجهة العنصرية، وقد يُضعف الثقة مع مجتمعات لا تزال تواجه الكراهية والإقصاء والعنف.

وأشار البيان إلى أن توقيت القرار “مقلق”، إذ يأتي بعد أيام من الذكرى التاسعة لهجوم مسجد مدينة كيبيك، وبعد اليوم الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، ما يثير تساؤلات حول التزام كندا بمبادئ التذكّر والوقاية والمساءلة.

وأكد المجلس أن المبعوثَين السابقين أدّيا دورًا “حيويًا” ليس فقط في تقديم المشورة للحكومة، بل أيضًا في العمل المباشر مع المجتمعات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز التوعية والتعليم وبناء القدرات وتنسيق الجهود لمواجهة الكراهية الدينية، بما يتماشى مع تركيز الإطار الفدرالي على الوقاية وصنع السياسات المستندة إلى احتياجات المجتمع.

وطالب NCCAR الحكومة باتخاذ خطوات محددة تشمل: التراجع عن قرار الإلغاء، وضمان أن أي تعديل أو إعادة هيكلة تتم عبر مشاورات شفافة وذات معنى مع المبعوثين الحاليين ومع المجتمعات اليهودية والمسلمة، إضافة إلى اعتماد آليات واضحة للمساءلة عند إنشاء أو تعديل أو حل هيئات مناهضة العنصرية، وتجنب القرارات الأحادية التي تقوض الثقة العامة.

وشدد المجلس على رفضه لأي طرح يوحي بأن مكافحة معاداة السامية ومكافحة الإسلاموفوبيا “متنافستان”، مؤكدًا أن العدالة والسلامة “ليستا لعبة محصلتها صفر”، وأن مسؤولية كندا هي مواجهة كل أشكال العنصرية “بثبات ونزاهة ووضوح أخلاقي”. وختم بالتأكيد على استعداده للعمل مع الحكومة والشركاء لتحقيق أهداف الاستراتيجية الفدرالية وبناء بلد يعيش فيه الجميع، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الخلفية، بعيدًا عن الخوف والكراهية.

يشار الى ان المجلس الوطني الكندي للعلاقات العربية هو منظمة خيرية غير ربحية مقرها أوتاوا، تُعنى بتعزيز الفهم والوعي بالواقع الثقافي والتاريخي والاجتماعي-الاقتصادي للعالم العربي.