Sadaonline

هل احترمت كيبيك حقوق معلمي بيدفورد قبل سحب رخصهم؟

نقابة أساتذة مونتريال انتقدت ما وصفته بـ“غموض” مسار التحقيق

أثار قرار وزارة التربية في كيبيك سحب رخص التدريس من 11 معلماً في مدرسة بيدفورد الابتدائية بمونتريال تساؤلات حول شفافية الإجراءات ومدى احترام حقوق المعلمين المعنيين، خصوصاً أن القرار لا يزال موضع طعون. وجاء القرار بعد توقيف المعلمين عن العمل منذ خريف 2024 مع استمرار دفع رواتبهم، إثر تحقيق داخلي زعم وجود “مناخ سام ” داخل المدرسة، وعن مزاعم تتعلق بالترهيب ورفض تدريس بعض المواد. غير أن نقابة أساتذة مونتريال انتقدت ما وصفته بـ“غموض” مسار التحقيق، مشيرة إلى وجود مخالفات محتملة تتعلق باحترام حقوق الأشخاص المستهدفين بالإجراءات. ورغم تأكيد وزارة التربية أن سحب الرخص استند إلى نتائج التحقيق، فإن امتناعها عن تقديم تفاصيل أوسع بحجة وجود طعون زاد من علامات الاستفهام حول الأدلة التي بُني عليها القرار، وحول ما إذا كان المعلمون قد حصلوا على فرصة كافية للدفاع عن أنفسهم.

 

كما أثار ربط القضية بخلفيات المعلمين وأصولهم المغاربية وبمزاعم تتعلق بتأثيرات دينية ومجتمعية خارجية مخاوف من أن يتحول الملف من قضية تربوية وإدارية إلى نقاش حساس يمس الهوية والانتماء والدين. وفي حين رحبت أطراف سياسية بسحب رخص المعلمين واعتبرت الخطوة ضرورية لحماية الطلاب، يرى منتقدون أن القضية لم تُحسم بعد قانونياً، وأن الطعون أمام المحكمة الإدارية في كيبيك قد تكشف جوانب إضافية من الملف. وتبقى قضية مدرسة بيدفورد مثار جدل واسع، بين من يعتبر القرار إجراءً ضرورياً لإعادة الانضباط إلى المؤسسة، ومن يرى أن خطورته تستدعي قدراً أكبر من الشفافية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإنهاء المسار المهني لـ11 معلماً دفعة واحدة.