شهدت المقاطعة الكندية كيبيك تسجيل مئات الشكاوى ضد مطاعم وحانات منذ دخول القانون الجديد المنظم لاحتساب البقشيش حيز التنفيذ العام الماضي، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلك وتعزيز الشفافية في الفواتير. وينص القانون الجديد على أن يتم احتساب قيمة البقشيش على السعر قبل إضافة الضرائب، بدلاً من احتسابه بعد الضرائب كما كان معمولاً به في العديد من المؤسسات سابقاً. كما يحظر استخدام وسائل تحفيزية قد تُشعر الزبائن بالذنب، مثل الرموز التعبيرية، لدفعهم إلى ترك بقشيش أعلى. وبحسب مكتب حماية المستهلك، تم تسجيل 531 بلاغاً حتى 28 فبراير الماضي، استهدفت في غالبيتها مطاعم وحانات ومؤسسات غذائية. ومن بين 185 منشأة خضعت للتفتيش، تبيّن أن 179 منها غير ملتزمة بالقانون، حيث تلقت معظمها إنذارات، بينما وُجهت إشعارات عدم امتثال لثلاث مؤسسات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد ملحوظ في طلبات البقشيش خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، حيث امتد طلب الإكراميات إلى قطاعات متعددة مثل المخابز وورش تصليح السيارات وصالونات الحلاقة وحتى محلات الوجبات السريعة. وكشف تقرير صادر عن منظمة “أوبسيون كونسوماتور” في ديسمبر الماضي أن الكنديين يتعرضون لطلبات البقشيش بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة شهرياً، فيما أفاد بعض المستهلكين بتعرضهم لهذه الطلبات نحو 100 مرة في الشهر. من جهة أخرى، أشار أصحاب المطاعم إلى أن تأخر شركات أنظمة الدفع الإلكتروني في تحديث أجهزتها تماشياً مع القانون الجديد تسبب في صعوبات خلال مرحلة التطبيق الأولى، ما أدى إلى حالة من الإرباك لدى التجار واستياء لدى الزبائن. ومع ذلك، يؤكد ممثلو القطاع أن معظم المؤسسات أصبحت الآن ملتزمة بعد مرور نحو عام على دخول القانون حيز التنفيذ.أما بالنسبة للعاملين في قطاع الضيافة، فقد تأثرت مداخيلهم في البداية نتيجة احتساب البقشيش قبل الضرائب، إلا أن الزيادات في الحد الأدنى للأجور وارتفاع أسعار القوائم ساهمت في تعويض هذا النقص، لتستقر الأجور مجدداً عند مستويات قريبة من السابق.
51 مشاهدة
27 أبريل, 2026
23 مشاهدة
27 أبريل, 2026
67 مشاهدة
27 أبريل, 2026