كشف استطلاع حديث للرأي أن نحو نصف سكان مقاطعة كيبيك يؤيدون فرض رسوم مرور (الطرق المدفوعة) على بعض الطرق السريعة، في ظل التدهور المتزايد للبنية التحتية، شرط أن تُستخدم هذه الرسوم في تحسين صيانة الطرق. وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة «ليجيه» بالتزامن مع تفاقم مشكلة الحفر في الطرق، أبدى 48% من المشاركين تأييدهم لفكرة إعادة العمل بالرسوم على بعض المحاور الرئيسية، وهي فكرة سبق أن طرحها خبراء ضمن نقاشات حول أزمة شبكة الطرق في المقاطعة. ويأتي هذا التوجه في وقت بلغ فيه عجز صيانة الطرق مستوى قياسياً قدره 24.5 مليار دولار، ما يدفع مختصين إلى تبني مبدأ «المستخدم يدفع» كأحد الحلول الممكنة، خاصة على الطرق الأكثر ازدحاماً. ويرى رئيس شركة الاستطلاع، جان-مارك ليجيه، أن هذا الدعم يستدعي نقاشاً عاماً واسعاً، قائلاً إن تأييد نصف السكان ونصف السائقين لعودة الرسوم «يستحق دراسة جدية ومشاورات موسعة».
ويظهر الاستطلاع أن التأييد يكون أقوى لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً، لكنه يبقى مشروطاً بضمان توجيه العائدات فعلياً لصيانة الطرق. في المقابل، عبّر 25% من المشاركين عن رفضهم التام للفكرة، بينما أبدى 20% معارضة أقل حدة. وسجلت الفئة العمرية بين 35 و54 عاماً أقل مستويات التأييد (37% مؤيدون مقابل 55% معارضين)، ويرجح أن يعود ذلك إلى الضغوط المالية التي تواجه هذه الفئة. كما أظهر أن أنصار حزب المحافظين في كيبيك هم الأكثر رفضاً لهذه السياسة مقارنة بباقي الأحزاب، حيث يتجاوز التأييد 50% لدى مؤيدي الأحزاب الأخرى. ورغم زيادة الإنفاق السنوي على الطرق إلى نحو 4 مليارات دولار، وهو ضعف ما كان عليه قبل وصول حكومة «التحالف من أجل مستقبل كيبيك» إلى السلطة، فإن شبكة الطرق لا تزال تشهد تدهوراً سريعاً. ويُتوقع أيضاً أن تتراجع عائدات ضريبة الوقود مع انتشار السيارات الكهربائية، ما يزيد من تعقيد تمويل الصيانة. من جانبها، لم تستبعد رئيسة حكومة كيبيك، كريستين فريشيت، إمكانية اللجوء إلى الرسوم في مشاريع مستقبلية، مؤكدة أن هذا الخيار «قد يكون مطروحاً للنقاش»، دون أن يعني تعميمه على جميع طرق المقاطعة. وتواجه كيبيك تحدياً متزايداً مع تقادم عدد كبير من بنيتها التحتية التي بُنيت في فترة زمنية واحدة، ما يجعل الحاجة إلى أعمال الصيانة والإصلاح أكثر إلحاحاً في السنوات المقبلة.
52 مشاهدة
27 أبريل, 2026
23 مشاهدة
27 أبريل, 2026
68 مشاهدة
27 أبريل, 2026