Sadaonline

بعد انتقاده معرض «النكبة»... مارك ميلر يواجه اعتراضات من مجلس الشؤون العامة للمسلمين الكنديين وزعيم الحزب الديمقراطي الجديد

المعرض يشكل فرصة مهمة للفلسطينيين لرؤية تاريخهم ممثلاً في إحدى المؤسسات الوطنية

صدى أونلاين – أوتاوا

لا تزال تصريحات وزير الهوية والثقافة الكندي مارك ميلر بشأن معرض "النكبة" في المتحف الكندي لحقوق الإنسان تثير ردود فعل متواصلة، إذ انضمت جهات سياسية ومدنية إلى المنتقدين لموقفه، معتبرة أن دعوته إلى تعديل بعض مضامين المعرض تمثل مساساً باستقلالية المتحف وحقه في تقديم المعارض استناداً إلى المعايير المهنية بعيداً عن التدخلات السياسية.انتقد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد (NDP)، آفي لويس، تصريحات وزير الهوية والثقافة الكندي مارك ميلر بشأن معرض «النكبة» في المتحف الكندي لحقوق الإنسان، معتبراً أن الوزير تجاوز مبدأ استقلالية المتحف عندما دعا إلى تعديل بعض محتوياته.

زعيم الحزب الديمقراطي الجديد آفي لويس

ونقلت وكالة الصحافة الكندية ، عن لويس قوله إن المعرض يشكل فرصة مهمة للفلسطينيين لرؤية تاريخهم ممثلاً في إحدى المؤسسات الوطنية، لكنه رأى أن ميلر يناقض تعهده بعدم التدخل في طريقة إعداد معارض المتحف.

وكان الوزير ميلر قد صرّح في وقت سابق بأن من «المؤسف» أن المعرض لم يصف حركة حماس بأنها منظمة إرهابية، ولم يشر إلى أن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 استهدف قتل اليهود، معتبراً أن هذه الجوانب ينبغي تصحيحها.

وردّ لويس بالقول إن تصريحات الوزير تمثل «تدخلاً سياسياً غير مقبول» في عمل مؤسسة مستقلة، داعياً إياه إلى تقديم اعتذار واحترام استقلالية المتحف في إعداد معروضاته.

وفي السياق نفسه، يواصل حزب المحافظين انتقاد المعرض، واصفاً إياه بأنه «دعاية أحادية الجانب» تفتقر إلى السياق التاريخي، من دون أن يعلّق مباشرة على تصريحات الوزير.

مجلس الشؤون العامة للمسلمين الكنديين 

من ناحيته دعا مجلس الشؤون العامة للمسلمين الكنديين (CMPAC) وزير الهوية والثقافة الكندي مارك ميلر إلى سحب تصريحاته بشأن معرض «النكبة» في المتحف الكندي لحقوق الإنسان، معتبراً أن تعليقاته تمثل تدخلاً غير مبرر في استقلالية المؤسسة الثقافية.

وقال المجلس، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن المتحف الكندي لحقوق الإنسان أُنشئ لضمان عرض قضايا حقوق الإنسان والتاريخ بعيداً عن أي توجيه سياسي، معرباً عن قلقه من وصف الوزير لبعض جوانب معرض النكبة بأنها «مؤسفة» و«إخفاقات» ينبغي «تصحيحها».

وأشار البيان إلى أن الوزير كان قد أقرّ في البداية بأن قرارات المعرض لا تدخل ضمن صلاحياته، لكنه عاد لاحقاً وحدد علناً محتوى رأى أنه يجب تغييره، وهو ما اعتبره المجلس تقويضاً لمبدأ استقلالية المتحف.

وأكد المجلس أن المتاحف يجب أن تعتمد على البحث الأكاديمي والحكم المهني للقيمين عليها، لا على الضغوط السياسية، محذراً من أن تصريحات الوزير قد تمنح مصداقية لحملات تسعى إلى التشكيك بالرواية التاريخية الفلسطينية أو الحد من عرضها، في وقت لا يزال فيه كثيرون يحاولون منع الكنديين من الاطلاع على أحداث النكبة وتداعياتها المستمرة.

وطالب المجلس الوزير مارك ميلر بالتراجع عن تصريحاته، كما دعا الحكومة الكندية إلى التأكيد بشكل واضح على استقلالية المتحف الكندي لحقوق الإنسان، ورفض أي محاولات سياسية أو خارجية للرقابة أو تعديل أو طمس التاريخ الفلسطيني أو غيره من روايات حقوق الإنسان.

* الصورة من صفحة Canadian Museum for Human Rights عبر منصة الفيسبك