Sadaonline

بسبب الحجاب والرموز الدينية… مدارس مونتريال تفقد عشرات الموظفين

تشير بيانات وزارة التعليم إلى وجود أكثر من 1100 وظيفة شاغرة في قطاع الدعم التعليمي على مستوى المقاطعة

 

أدى تطبيق قانون العلمانية الجديد في مقاطعة كيبيك إلى فقدان أكبر مركز خدمات مدرسية في مونتريال أكثر من 100 موظف دعم، بعدما رفضوا إزالة الرموز الدينية امتثالاً للتشريع. ويُعرف القانون باسم “ 94”، وقد وسّع حظر ارتداء الرموز الدينية، مثل الحجاب والصليب، ليشمل جميع العاملين الذين يتعاملون مع الطلاب داخل المدارس، بما في ذلك مشرفي غرف الطعام ومساعدي التعليم والتقنيين في التربية الخاصة. وأكد مركز الخدمات المدرسية في مونتريال (CSSDM) أنه اضطر إلى الاستغناء عن عدد من الموظفين، بعدما وجّه مئات الإشعارات إلى العاملين المهددين بفقدان وظائفهم في حال عدم الامتثال للقانون. وبينما وافق عدد كبير منهم على إزالة الرموز الدينية، رفض نحو 150 موظفاً ذلك. وأثارت هذه الخطوة حالة من التوتر داخل المؤسسات التعليمية، حيث قال ميشال بيكار، رئيس نقابة موظفي الدعم في مونتريال، إن الطلاب تأثروا بشكل مباشر برحيل الموظفين. وأضاف:“يرى الطلاب موظفي الدعم يغادرون المدرسة دون أن يفهموا السبب، فيبكون... الجميع يبكي لأن الأمر غير عادل”. كما حذرت النقابات من أن هذه الإجراءات قد تزيد من أزمة نقص الموظفين، في وقت تشير فيه بيانات وزارة التعليم إلى وجود أكثر من 1100 وظيفة شاغرة في قطاع الدعم التعليمي على مستوى المقاطعة.



من جهتها، وصفت آني شارلان، رئيسة قسم موظفي الدعم في نقابة FEESP، الوضع بأنه “خيار مستحيل”، موضحة أن الموظفين يُجبرون على الاختيار بين عملهم ومعتقداتهم الدينية. وقالت: “عندما يُطلب من شخص أن يختار بين وظيفته وخلع الحجاب، فهذا ليس خياراً حقيقياً، بل مساس بكرامته”. في المقابل، دافعت حكومة كيبيك عن القانون، مؤكدة أنه يجب احترامه مثل أي تشريع آخر. وكان وزير التعليم السابق، برنار درانفيل، قد صرح بأن الموظفين المتضررين كان بإمكانهم الامتثال للقانون خلال ساعات العمل، لكنهم اختاروا عدم ذلك. وينص القانون على استثناء محدود للموظفين الذين كانوا يشغلون وظائفهم قبل طرح مشروع القانون، إلا أن هذا الاستثناء لا يشمل من تم توظيفهم أو تغيير مناصبهم بين مارس وأكتوبر 2025.ويأتي هذا التطور في ظل توجه حكومي أوسع لتعزيز قوانين العلمانية، حيث أُقرّ لاحقاً قانون آخر (بيل 9) يفرض قيوداً على الصلاة في الأماكن العامة ويوسّع الحظر ليشمل العاملين في دور الحضانة.