تتجه أنظار الجماهير الكندية، اليوم الجمعة، إلى مدينة تورونتو حيث يستهل المنتخب الكندي لكرة القدم مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك، في أول مباراة ضمن بطولة كأس العالم للرجال تُقام على الأراضي الكندية. وتأتي المباراة الافتتاحية لكندا ضمن منافسات المجموعة الثانية، التي تضم أيضاً قطر وسويسرا، وسط آمال كبيرة بتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ المنتخب. ويخوض المنتخب الكندي ثالث مشاركة له في نهائيات كأس العالم، بعدما عاد إلى البطولة في نسخة قطر 2022 عقب غياب دام 36 عاماً، إثر تصدره تصفيات اتحاد الكونكاكاف. أما في نسخة 2026، فقد ضمن تأهله تلقائياً بصفته أحد الدول المستضيفة إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك.
ومنذ تولي المدرب الأميركي جيسي مارش قيادة المنتخب في مايو 2024، واصل الفريق تحقيق نتائج إيجابية لافتة، أبرزها بلوغ نصف نهائي بطولة كوبا أميركا في العام ذاته، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين بطلة العالم بقيادة ليونيل ميسي. كما نجح المنتخب في التقدم على سلم التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 26، وهو أفضل ترتيب في تاريخه، قبل أن يستقر حالياً في المركز الثلاثين عالمياً. ورغم هذا التطور الملحوظ، لا يزال المنتخب الكندي يسعى لتحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. ففي ظهوره الأول عام 1986 خسر جميع مبارياته الثلاث دون تسجيل أي هدف، كما ودع نسخة 2022 من دور المجموعات رغم تسجيله أول أهدافه المونديالية عبر نجمه ألفونسو ديفيز. وتبدو الفرصة مواتية أمام كندا هذه المرة للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، خاصة أنها وقعت في مجموعة تُعد من بين الأسهل نسبياً، حيث تواجه البوسنة والهرسك المصنفة 64 عالمياً، وقطر المصنفة 57، إلى جانب سويسرا المصنفة 19. وتعزز زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 32 إلى 48 منتخباً فرص كندا في التأهل، إذ لم يعد التأهل مقتصراً على صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، بل يشمل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. إلا أن المنتخب الكندي يدخل البطولة وسط مخاوف متزايدة بسبب الإصابات التي طالت عدداً من أبرز لاعبيه. ويحيط الغموض بمشاركة القائد والنجم ألفونسو ديفيز، الذي يعاني من إصابة عضلية بعد سلسلة من المشاكل البدنية أبعدته لفترات طويلة عن الملاعب منذ تعرضه لقطع في الرباط الصليبي العام الماضي. كما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع الأساسي مويس بومبيتو، الذي لم يتعافَ بالكامل من كسر في الساق تعرض له في أكتوبر الماضي، بينما خسر المنتخب جهود لاعب الوسط مارسيلو فلوريس بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي. ويعاني كل من جاكوب شافلبورغ وعلي أحمد من إصابات عضلية، فيما غاب إسماعيل كونيه عن أحد التدريبات الأخيرة بسبب المرض. ورغم هذه التحديات، تبقى الآمال معلقة على قدرة المنتخب الكندي على استغلال الدعم الجماهيري الكبير وتحقيق بداية قوية في البطولة، في رحلة قد تشكل محطة تاريخية لكرة القدم الكندية.
9 مشاهدة
12 يونيو, 2026
10 مشاهدة
12 يونيو, 2026
11 مشاهدة
12 يونيو, 2026