Sadaonline

لافال تسجل رقماً قياسياً في البناء السكني وتستعد لمزيد من النمو

لافال في موقع متقدم مقارنة بمدينة مونتريال

تشهد مدينة لافال طفرة عقارية غير مسبوقة، بعدما سجلت العام الماضي رقمًا قياسيًا في عدد الوحدات السكنية التي بدأ تشييدها، وسط توقعات بأن يتحول هذا النمو المتسارع إلى واقع دائم خلال السنوات المقبلة.
وأكد رئيس بلدية لافال، ستيفان بواييه، أن المدينة تجاوزت جميع التوقعات في عام 2025، بعدما تضاعف عدد مشاريع البناء مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرًا إلى أن الأرقام القياسية الحالية مرشحة للتحطم مجددًا هذا العام وفي الأعوام المقبلة.
ووفقًا لبيانات المؤسسة الكندية للرهن العقاري والإسكان (SCHL)، شهدت لافال إطلاق أعمال بناء 4613 وحدة سكنية جديدة خلال العام الماضي، معظمها مخصصة للإيجار، بزيادة بلغت 128% مقارنة بالعام السابق.
وتضع هذه الأرقام لافال في موقع متقدم مقارنة بمدينة مونتريال، التي سجلت 8534 وحدة سكنية جديدة رغم أن عدد سكانها يفوق سكان لافال بنحو أربعة أضعاف. وتشير معطيات الربع الأول من عام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث انطلقت أعمال بناء 1223 وحدة سكنية جديدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى فقط من العام.

 

ويرى مسؤولو المدينة أن ما تم إنجازه حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود من المشاريع المنتظرة، إذ توجد خطط لتطوير نحو 54 ألف وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة.
وتتركز نحو نصف مشاريع البناء الجديدة في وسط المدينة، على أراضي مراكز تجارية قديمة تخضع لإعادة تطوير شاملة، فيما تنتشر المشاريع الأخرى على طول المحاور والطرق الرئيسية.
وأشار المسؤولون إلى أن النهج العمراني الجديد لا يقوم على تشييد أبراج منفصلة، بل على تطوير أحياء متكاملة تضم خدمات ومرافق متنوعة.
وشبّه روسو هذه المشاريع بمشروع «غريفينتاون» الشهير في مونتريال، مؤكدًا أن لافال تعمل حاليًا على تطوير عدة مشاريع مماثلة في الحجم والطموح.
وعزا رئيس البلدية هذا النمو الاستثنائي إلى اعتماد المدينة سياسة داعمة للتطوير العقاري تقوم على التعاون المباشر مع المستثمرين والمطورين.
وأشار إلى أن البلدية تبنت خلال السنوات الأخيرة نموذجًا جديدًا يقوم على مرافقة المطورين في مختلف مراحل مشاريعهم، بما يتيح تجاوز العقبات الإدارية وتسريع الإجراءات.