أعلنت الحكومة الكندية، برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني ووزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي إيفان سولومون، عن استراتيجية وطنية جديدة للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين في هذه التكنولوجيا وتسريع تبنيها في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وتركز الاستراتيجية على حماية المواطنين، وخاصة الأطفال، من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل التزييف العميق وعمليات الاحتيال الإلكتروني، إلى جانب دعم الشركات الكندية العاملة في هذا المجال من خلال استثمارات حكومية مباشرة تضمن استدامتها وتحد من المضاربات المالية التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.
وتتوقع الحكومة أن يساهم الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 200 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الكندي بحلول عام 2030، وهو ما يعادل نحو ثلاثة نقاط مئوية من النمو الاقتصادي.
وأكد الوزير إيفان سولومون أن الاستراتيجية تشكل «بداية فقط» لمسار طويل يهدف إلى بناء منظومة ذكاء اصطناعي كندية مستقلة وآمنة، مشيراً إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الرائدة في القطاع، مثل شركة Cohere ومجموعة Telus ومبادرة LawZero التي يقودها الباحث الكندي الشهير يوشوا بنجيو.
كما أعلنت أوتاوا تخصيص 90 ألف وظيفة موسمية وفرصة عمل للشباب في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من قناعة الحكومة بأن التكنولوجيا الجديدة ستؤدي إلى زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة على المدى الطويل.
وتعتمد الاستراتيجية على ستة محاور رئيسية تهدف إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على تعزيز السيادة التكنولوجية الكندية وتحويل التفوق الأكاديمي والبحثي إلى نجاحات تجارية ملموسة.
ورغم أن الميزانية المخصصة للاستراتيجية تبلغ نحو 2.3 مليار دولار كندي في مرحلتها الأولى، فإن الحكومة تؤكد أن استثمارات إضافية ستدعم تنفيذها مستقبلاً، بما في ذلك مشاريع مراكز البيانات وبرامج التدريب والتوظيف.
وتسعى كندا من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ مكانتها بين الدول القليلة القادرة على تطوير نماذج لغوية متقدمة، إلى جانب الولايات المتحدة والصين وفرنسا، مع تعزيز الاعتماد على التقنيات المحلية ودعم الشركات الوطنية في مواجهة المنافسة العالمية المتزايدة.
14 مشاهدة
04 يونيو, 2026
22 مشاهدة
04 يونيو, 2026
1 مشاهدة
04 يونيو, 2026