Sadaonline

خبراء قانونيون: استقلال ألبرتا قد يعني فقدان الحق التلقائي في الجنسية الكندية

ملف الجنسية سيكون من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال حملة الاستفتاء

في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مشروع انفصال مقاطعة ألبرتا عن كندا، حذر خبراء في القانون الدستوري من أن حصول المقاطعة على الاستقلال لا يعني بالضرورة احتفاظ سكانها بالجنسية الكندية أو جواز السفر الكندي، خلافًا لما تروج له بعض الحركات الانفصالية.
ويأتي الجدل قبل الاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر المقبل، والذي سيصوت فيه سكان ألبرتا على بدء الإجراءات القانونية المؤدية إلى الانفصال عن كندا.
وقال جيرارد كينيدي، أستاذ القانون في جامعة ألبرتا، إن مواطني «جمهورية ألبرتا» المفترضة لن يكون لديهم حق قانوني تلقائي في الاحتفاظ بالجنسية الكندية ما لم توافق الحكومة الفدرالية على ذلك.
من جانبه، أكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة أوتاوا إيرول مينديس أن ملف الجنسية سيكون من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال حملة الاستفتاء، محذرًا من تقديم معلومات مضللة بشأن الحقوق الدستورية المرتبطة بالانفصال.
وتروج حركة «مشروع ازدهار ألبرتا»، إحدى أبرز الجماعات المؤيدة للانفصال، لفكرة أن سكان المقاطعة سيتمكنون من الاحتفاظ بالجنسية وجواز السفر الكنديين حتى بعد الاستقلال، بل والحصول على جنسية وجواز سفر جديدين تابعين لألبرتا.

إلا أن الخبراء يشددون على أن القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى كندا، وليس إلى المقاطعة المنفصلة.
ويستند النقاش إلى «قانون الوضوح» الفدرالي الصادر عام 2000، والذي ينظم شروط التفاوض على انفصال أي مقاطعة عن كندا. ورغم أن القانون لا يحسم مسألة الجنسية بشكل مباشر، فإنه يشير إلى أن الانفصال قد يؤدي إلى إنهاء حقوق المواطنة التي يتمتع بها سكان المقاطعة بوصفهم مواطنين كنديين.
وأشار الخبراء إلى أن أي اتفاق بشأن الجنسية المزدوجة أو استمرار استخدام جواز السفر الكندي سيتطلب مفاوضات طويلة ومعقدة بين ألبرتا والحكومة الفدرالية، وقد يخضع أيضًا لموافقة بقية المقاطعات الكندية.
كما حذروا من أن الاعتراف الدولي بأي جواز سفر تصدره ألبرتا بعد الاستقلال لن يكون مضمونًا، خصوصًا إذا تم إعلان الانفصال دون موافقة أو تفاهم مع الحكومة الكندية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن غالبية سكان ألبرتا لا يزالون يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد الكندي، رغم استمرار الجدل السياسي حول مستقبل العلاقة بين المقاطعة وأوتاوا.