Sadaonline

مونتريال تمنح عقودًا طارئة لمعالجة انتشار الحفر في الطرق

تُمنح هذه العقود خلال الأيام المقبلة إلى ثلاث شركات خاصة بقيمة إجمالية تقارب 500 ألف دولار

أعلنت مدينة مونتريال عن منح 10 عقود طارئة بالتراضي (من دون مناقصة) لمعالجة الانتشار الواسع لـالحفر في الطرق (النيد-دو-بول)، وذلك بعد الارتفاع الكبير في عدد الشكاوى المسجّلة منذ مطلع يناير. وقالت البلدية إن قرارها يأتي في ظل غياب عقد للترقيع الآلي منذ بداية العام، ما دفع إدارة عمدة المدينة سورايا مارتينيز فيرادا إلى التحرك السريع لمعالجة الوضع الذي بات يشكّل مشكلة تتعلق بالسلامة العامة.
ومن المقرر أن تُمنح هذه العقود خلال الأيام المقبلة إلى ثلاث شركات خاصة، بقيمة إجمالية تقارب 500 ألف دولار، لتنفيذ أعمال ترقيع يدوية مؤقتة للحفر المنتشرة على شبكة الطرق في المدينة.
وقال كلود بينار، رئيس اللجنة التنفيذية في بلدية مونتريال، خلال مؤتمر صحفي في دار البلدية:
“نعلن اليوم عن تدخل طارئ لمعالجة شوارع أصبحت في حالة كارثية وتشكل خطرًا على السلامة العامة.” وبالتوازي مع ذلك، أعلنت المدينة عن تحويل 2.5 مليون دولار إلى 19 حيًا (Arrondissements)، مخصصة حصريًا لأعمال ترقيع الحفر، مشيرة إلى أن صيانة الطرق، سواء على الشبكة الرئيسية أو المحلية، تقع ضمن صلاحيات هذه الأحياء.

 

وأكدت البلدية أن هذه التدخلات ستبقى مؤقتة، موضحة أن الإصلاحات الدائمة لا يمكن تنفيذها إلا في فصل الربيع، بسبب الظروف المناخية. وقال لويس ميراندا، عمدة حي أنجو والمسؤول عن ملف النظافة والخدمات للسكان: “في هذا الوقت من السنة، لا يمكن إلا إجراء إصلاحات مؤقتة، وهذه هي الحقيقة.”
وأوضحت المدينة أن العقد السابق للترقيع الآلي، الذي كان ممنوحًا لشركة Environnement routier NRJ لمدة ثلاث سنوات، انتهى في 31 ديسمبر الماضي، ولم يتم تجديده بعد فشل مناقصتين متتاليتين لعدم استيفاء العروض للشروط. وأضاف بينار: “اخترنا العقود المباشرة حتى نتمكن من التدخل على الأرض بشكل أسرع.”
وسيحصل عدد من الأحياء، من بينها فيلراي–سان ميشيل–بارك إكستانسيون، روزمون–لا بوتيت باتري، مرسييه–هوشيلاغا-ميزونوف، فيل-ماري، وكوت-دي-نيج–نوتردام-دو-غراس، على حصص أكبر تصل إلى 250 ألف دولار، بسبب ارتفاع عدد الشكاوى فيها.
كما سيحصل حي سان-لوران على 250 ألف دولار نظرًا لأنه يشكل 12% من مساحة جزيرة مونتريال، فيما ستتراوح حصة بقية الأحياء بين 50 ألفًا و125 ألف دولار.
وسجّلت مدينة مونتريال 4280 شكوى خلال يناير 2026 عبر تطبيق 311 أو الهاتف، أي أكثر من خمسة أضعاف عدد الشكاوى المسجّلة في الشهر نفسه من عام 2025.
وعزا رئيس اللجنة التنفيذية هذا الارتفاع الحاد إلى تكرار دورات التجمّد والذوبان، وتساقط الثلوج الكثيف، إضافة إلى أعطال ونقص في المعدات الموروثة من الإدارة السابقة.
وأشار أيضًا إلى أن إضراب عمال البلدية (القبعات الزرق) ليوم واحد، الأربعاء الماضي، أدى إلى تباطؤ إضافي في عمليات الترقيع، حيث لم يكن سوى ثلاثة موظفين فقط مكلّفين بالتدخل في الحالات الطارئة على مستوى الجزيرة بأكملها.