Sadaonline

مجلس التنسيق من أجل فلسطين يدين العدوان على إيران ويستنكر موقف كندا المتواطئ

الدعوات التي تطالب إيران بوقف دعمها لـ محور المقاومة تتجاهل سيادة الدول وحقها في تقرير مصيرها في مواجهة الاستعمار الصهيوني

يُدين مجلس التنسيق من أجل فلسطين - كندا (CC4P) بأشدّ العبارات العدوان الأمريكي- الصهيوني المشترك الذي استهدف إيران، والذي أفضى إلى اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. يُمثّل هذا العدوان منعطفًا خطيرًا في مسار التدخل الإمبريالي في المنطقة، وهو الذي أسفر عن دمار واسع النطاق وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، بمن فيهم تلاميذ مدارس، بالإضافة إلى مقتل أعلى القيادات السياسية والعسكرية في إيران. وتشكل هذه الأفعال جرائم جسيمة ضد الإنسانية، وانتهاكات صارخة للقانون الدولي، واعتداءً فاضحًا على السيادة الوطنية.
وعلى نحو مُماثل، يستنكر مجلس التنسيق من أجل فلسطين موقف الحكومة الكندية المتواطئ مع العدوان، والذي استند على خطاب يدعم السردية الصهيونية من خلال الترويج إلى تبريرات زائفة تتعلّق بـ "منع الانتشار النووي" أو ما يُسمّى بـ "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس". وبهذا تكون الدولة الكندية قد اصطفّت إلى جانب عدوان غير مشروع. يفتقر هذا الموقف المخزي إلى أيّ أساس قانوني بموجب ميثاق الأمم المتحدة – مثل الحصول على تفويض من مجلس الأمن أو الاستناد إلى المادة 51 الخاصة بالدفاع عن النفس — مما يكشف أنَّ موقفها ليس سوى موقف سياسي فارغ يقوّض النظام متعدد الأطراف الذي تدّعي دعمه.
إنَّ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني – وكلاهما يمتلكان أسلحة نووية – لا يتمتّعان بأي مشروعية أخلاقية أو قانونية لفرض إملاءات بشأن السياسة النووية على إيران، التي أظهرت باستمرار استعدادها لقبول الرقابة الدولية، كما لم يتضح وجود أي نية مؤكدة لديها لتطوير أسلحة نووية. وينبغي معالجة هذه القضايا عبر القنوات الدبلوماسية، لا من خلال الحرب والأفعال الإجرامية التي يُزهق بسببها أرواح المدنيين. وعلاوة على ذلك، فإنَّ الدعوات التي تطالب إيران بوقف دعمها لـ محور المقاومة تتجاهل سيادة الدول وحقها في تقرير مصيرها في مواجهة الاستعمار الصهيوني، وهو موقف أكسب إيران احترامًا واسعًا في بلدان الجنوب العالمي.