Sadaonline

وقف نار مؤقت في لبنان… والعدوان الإسرائيلي مستمر رغم الهدنة

حسب وزارة الصحة اللبنانية أسفرت الغارات الإسرائيلية خلال 24 ساعة فقط عن سقوط 29 شهيد و124 جريحاً

في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام، في خطوة تأتي بعد تصعيد دموي خلّف آلاف الشهداء في لبنان.  وأوضح ترمب أن الهدنة جاءت عقب اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى بدء سريانها بدءا من هذه الليلة، مع وعود بالعمل على تحقيق “سلام دائم” على حد زعمه. من جهته، رحّب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بإعلان الهدنة، مؤكداً أن وقف إطلاق النار كان مطلباً لبنانياً أساسياً منذ بداية الحرب، في ظل ما يتعرض له المدنيون من غارات مكثفة.  وشدّد سلام على أن الجهود اللبنانية، بدعم عربي ودولي، تركزت منذ اليوم الأول على إنهاء العدوان، معتبراً التوصل إلى هدنة خطوة مهمة نحو حماية المدنيين ووقف نزيف الدم. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية تعتزم البقاء في المواقع التي احتلتها داخل جنوب لبنان، ما يثير شكوكاً حول جدية الالتزام بالهدنة.  وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية خلال 24 ساعة فقط عن سقوط 29 شهيد و124 جريحاً، لترتفع حصيلة ضحايا العدوان إلى أكثر من 2100 شهيد وآلاف الجرحى منذ مطلع مارس.

 

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد رفض في وقت سابق من هذا اليوم  إجراء اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مؤكداً أن أي تفاوض يتم حصراً عبر الدولة اللبنانية، بعيداً عن أي ضغوط خارجية. كما شدد عون على أن وقف إطلاق النار يشكل المدخل الطبيعي لأي مفاوضات مستقبلية، في وقت يواصل فيه لبنان مساعيه الدبلوماسية لوقف العدوان بشكل كامل. ورغم الحديث عن هدنة، لا تزال المخاوف قائمة من استمرار التصعيد، خاصة في ظل تصريحات إسرائيلية متباينة بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار، واستمرار العمليات العسكرية على الأرض. ويترقب اللبنانيون ما ستؤول إليه الأيام المقبلة، وسط آمال بوقف دائم للعدوان، يضع حداً لمعاناة المدنيين ويعيد الاستقرار إلى البلاد.