Sadaonline

لا تفاوض تحت النار”: اللبنانيون يرفضون الحوار مع إسرائيل

المفاوضات المباشرة نادرة بين لبنان وإسرائيل هي الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود

في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان وتصاعد أعداد الشهداء والنازحين، تتزايد مشاعر الإحباط والغضب في الشارع اللبناني، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات مباشرة نادرة بين لبنان وإسرائيل، هي الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود. في العاصمة بيروت، حيث يعيش مئات النازحين في ظروف صعبة داخل مخيمات مؤقتة، عبّر كثيرون عن رفضهم إجراء مفاوضات مع إسرائيل في ظل استمرار القصف. وقال علي سمرا، أحد النازحين من الضاحية الجنوبية: “كيف يمكن للحكومة أن تتفاوض بينما يستشهد المدنيون؟”معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تنازلاً تحت الضغط العسكري.  ويأتي هذا الغضب في وقت أسفرت فيه الغارات الإسرائيلية منذ مارس الماضي عن سقوط أكثر من ألفي شهيد وتشريد أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية. ويرى العديد من اللبنانيين وفقا لراديو كندا أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار قد لا يصمد طويلاً، مستشهدين بتجارب سابقة لم تمنع استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم التوصل إلى هدن مؤقتة. ويقول أحد النازحين: “هذه المفاوضات لن تغيّر شيئاً، فهي محكومة بالفشل”، في إشارة إلى انعدام الثقة الشعبية بنتائجها. وفي مشهد يعكس قسوة الواقع، تعيش عائلات نازحة في شوارع بيروت داخل خيام مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، حيث تعاني من ظروف صحية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية. وتقول إحدى النازحات: “ننام في خيام ممزقة منذ أسابيع… لم نعد نحتمل هذا الوضع”، في ظل استمرار الحرب وتكرار موجات النزوح.

 

ويؤكد عدد من اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم، رفضهم لأي اتفاق سلام غير مشروط مع إسرائيل، مشددين على ضرورة الحفاظ على السيادة وعدم تقديم تنازلات. وقال أحد المواطنين: “نرفض حرباً بلا نهاية، لكننا أيضاً نرفض سلاماً يفرض علينا بالقوة”، في تعبير عن موقف وطني واسع داخل المجتمع اللبناني. ورغم تشاؤم الكثيرين، لا يزال البعض يأمل في أن تؤدي هذه الجهود إلى وقف دائم لإطلاق النار، يتيح للنازحين العودة إلى منازلهم وبدء إعادة الإعمار. لكن في ظل استمرار القصف والتصعيد، يبقى الأمل هشاً، فيما يواصل اللبنانيون دفع ثمن الحرب يومياً، وسط دعوات متزايدة لوضع حد نهائي للعنف واستعادة الاستقرار.