تشهد مدينة مونتريال انتعاشاً ملحوظاً في قطاع المطاعم، مع ارتفاع عدد المنشآت العاملة بنسبة 8% مقارنة بعام 2025، في مؤشر يعكس عودة النشاط إلى قطاع تعرض لضربة قاسية خلال جائحة كورونا. وبحسب جمعية مطاعم كيبيك (ARQ)، يعمل في مونتريال هذا العام نحو 5600 مطعم ومنشأة لتقديم الطعام، بزيادة قدرها 8% عن العام الماضي، وسط إقبال متزايد على افتتاح مطاعم جديدة في المدينة. ويرتبط هذا النمو، جزئياً، بالتعافي من التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا، بعدما اضطر ما يقارب ربع المطاعم إلى إغلاق أبوابها خلال تلك الفترة. وترى جمعية مطاعم كيبيك أن الاهتمام المتزايد بافتتاح المطاعم يأتي أيضاً بالتزامن مع تطور مستوى المشهد gastronomique في مونتريال، ولا سيما مع وجود عدد من المطاعم الحاصلة على نجوم ميشلان، ما يعزز تدريجياً مكانة المدينة كوجهة معروفة لعشاق الطعام. وقال مارتان فيزينا (Martin Vézina)، نائب رئيس الشؤون العامة في جمعية مطاعم كيبيك، إن السوق يسير بصورة جيدة نسبياً، الأمر الذي يشجع المستثمرين على الاعتقاد بإمكانية افتتاح مطعم وتحقيق أرباح. وأضاف أن مونتريال شهدت خلال السنوات الأخيرة إقبالاً جيداً ومبيعات مشجعة، وهو ما قد يكون دفع مستثمرين إلى العودة إلى سوق المطاعم، بعدما شهد القطاع انسحاباً ملحوظاً خلال فترة الجائحة بسبب عمليات الإغلاق المرتبطة بالإجراءات الصحية.
ورغم الأرقام الإيجابية، يثير التوسع السريع تساؤلات بشأن قدرة السوق على استيعاب المزيد من المطاعم، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات التي تواجه قطاع الضيافة. وقال مستشار المطاعم كريستوفر ويلز (Christopher Wells) إن عدد المطاعم في المدينة كبير بالفعل، مشيراً إلى أن أعدادها تواصل الارتفاع عاماً بعد عام. وحذّر ويلز من أن الاستمرار في السوق ليس مضموناً، قائلاً إن أكثر من 80% من المطاعم تفشل خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وفق تقديره، إلا أن هذه المخاطر لا تبدو كافية لثني المستثمرين عن دخول القطاع. وفي المقابل، توجد عوامل تساعد أصحاب المطاعم على مواجهة الضغوط، من بينها تدفق السياح إلى مونتريال، إلى جانب انخفاض إيجارات بعض المحال التجارية مقارنة بالفترات السابقة نتيجة وجود مساحات شاغرة.
13 مشاهدة
12 أغسطس, 2026
34 مشاهدة
12 أغسطس, 2026
56 مشاهدة
12 أغسطس, 2026