بعد ثلاثة أسابيع على وفاة ابنتها مايان قاسمي (23 عاماً) في تحطم طائرة خلال رحلة تدريبية في فيكتوريافيل بمقاطعة كيبيك، لا تزال سماح الجباري تبحث عن إجابات تفسر ما حدث في الدقائق الأخيرة من حياة ابنتها، المتدربة الشغوفة بالطيران والتي كانت تخطو بثبات نحو تحقيق حلمها بأن تصبح طيارة محترفة.
«إنه كابوس. لقد قامت بالتمرين نفسه في اليوم السابق»، تقول الأم لـ tvanouvelles التي لا يزال وقع المأساة ثقيلاً عليها، خصوصاً أن ابنتها كانت قد قطعت أكثر من نصف تدريبها ونفذت العديد من الرحلات بمفردها.
في 20 يوليو/تموز، توجهت مايان إلى مطار أندريه فروتان الإقليمي في فيكتوريافيل للتدرب على عمليات الهبوط والإقلاع المتكرر. كان تمريناً مألوفاً بالنسبة إليها، لكن ما كان يفترض أن يكون آخر إقلاع لها في ذلك اليوم تحول إلى مأساة، بعدما تحطمت الطائرة في حقل واشتعلت فيها النيران.
ومنذ ذلك الحين، يلاحق والدتها سؤال واحد: ماذا حدث لمايان؟
«شيء ما حدث. هل تلقت ما يكفي من التدريب؟ هل حصلت على ما يكفي من الملاحظات والتوجيه؟ لا أعرف. أنا أطرح الأسئلة»، تقول الجباري.
وقد فتح مجلس سلامة النقل الكندي (BST) تحقيقاً في الحادث للوقوف على أسبابه وملابساته، بينما تخشى العائلة أن تبقى بعض الأسئلة بلا إجابة بسبب الأضرار الكبيرة التي خلفها الحريق.
ورغم ألم الفقد، لا تريد سماح الجباري أن تنتهي قصة ابنتها عند حادث التحطم. فبعد المأساة، بدأت تطرح أسئلة حول مستوى الدعم والمتابعة المقدم للطيارين المتدربين، وتأمل أن يقود التحقيق إلى دروس تساهم في تعزيز السلامة في قطاع الطيران.
«وفاة مايان يجب أن تكون درساً وأن تلهم عالم الطيران إلى التحسن»، تقول الأم، معتبرة أن حوادث الطيران قد تنتج عن تداخل عدة عوامل وليس بالضرورة عن خطأ واحد.
وتفكر الجباري في تخليد ذكرى ابنتها من خلال كتابة عمل أدبي مستوحى من حياتها، إلى جانب إنشاء منصة مجانية للتعلم والمعلومات للطيارين الشباب والمتدربين.
فبعد ثلاثة أسابيع على الرحلة التي لم تعد منها مايان، تعرف والدتها أن ابنتها لن تعود، لكنها تأمل أن تساعد معرفة ما حدث وتحويل تجربتها إلى مصدر للتعلم في حماية طيارين شباب آخرين مستقبلاً.
22 مشاهدة
12 أغسطس, 2026
52 مشاهدة
12 أغسطس, 2026
17 مشاهدة
12 أغسطس, 2026