حقق المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) انتصاراً قانونياً في قضية تشهير تعود جذورها إلى الانتخابات الفيدرالية لعام 2019، بعدما قضت محكمة الاستئناف في مانيتوبا بتحميل حزب الشعب الكندي (People’s Party of Canada – PPC) مسؤولية قانونية عن منشور تشهيري نُشر عبر حساب محلي تابع للحزب واستهدف الناشط عمر كناراث (Oumer Kinnarath). وحزب PPC هو حزب سياسي فيدرالي أسسه ويقوده ماكسيم بيرنييه، الوزير والنائب المحافظ السابق الذي غادر حزب المحافظين وأسس حزب الشعب عام 2018.
وتعود القضية إلى وينيبيغ عام 2019، عندما كان كناراث من المعارضين لحزب الشعب الكندي وساهم في إقناع معرض فني بإلغاء فعالية مرتبطة بالحزب خلال فترة الانتخابات. وفي أعقاب ذلك، نشرت مونيك شوازولا (Monique Choiselat)، التي كانت تشغل منصباً تنفيذياً في جمعية الدائرة المحلية للحزب، منشورات على حسابها الشخصي في فيسبوك تضمنت وصف كناراث بـ«الإرهابي» واتهامات أخرى بحقه، قبل أن يُعاد نشر جزء من تلك الادعاءات عبر حساب PPC Winnipeg Centre على منصة تويتر آنذاك.
ورفع كناراث دعوى تشهير عام 2020 بدعم من NCCM، لتبدأ معركة قضائية امتدت لسنوات. وكانت المحكمة الابتدائية قد حمّلت شوازولا المسؤولية عن التشهير، لكنها لم تعتبر حزب الشعب الكندي نفسه مسؤولاً. إلا أن القضية انتقلت إلى محكمة الاستئناف في مانيتوبا، التي غيّرت هذا الجانب من القرار وخلصت إلى أن الحزب يتحمل المسؤولية عن المحتوى التشهيري المنشور عبر الحساب الرسمي المحلي، بالنظر إلى الصلاحيات التي مُنحت لشوازولا لإدارة ذلك الحساب، مع عدم تحميل الحزب المسؤولية عن جميع المنشورات التي نشرتها على حسابها الشخصي.
وأبقت المحكمة على تعويضات بقيمة 10 آلاف دولار ضد شوازولا، تشمل 5 آلاف دولار كتعويضات عامة و5 آلاف دولار كتعويضات مشددة، فيما أصبح حزب الشعب الكندي مسؤولاً معها عن 5 آلاف دولار من التعويضات العامة المرتبطة بالتشهير.
وعقب النتيجة، أشاد المجلس الوطني للمسلمين الكنديين بالمحامي عمران قريشي (Imran Qureshi)، الذي تولى القضية بصورة تطوعية ومن دون أتعاب بدعم من شركة المحاماة DLA Piper. وقال المجلس إن قريشي عمل على الملف لسنوات، وقاد المرافعات أمام المحكمة الابتدائية إلى جانب محامي NCCM، ثم واصل القضية أمام محكمة الاستئناف بمشاركة المحامي ماكس ماكليود (Max Macleod).
ووصف NCCM النتيجة بأنها «انتصار مهم»، معتبراً أنها جاءت بعد سنوات من العمل والصبر والمرافعات القانونية. كما تكتسب القضية أهمية تتجاوز التعويض المالي، لأنها تتعلق بمسألة مسؤولية الأحزاب السياسية عن المحتوى الذي ينشر عبر حساباتها المحلية الرسمية، وهو الجانب الذي شكّل محوراً أساسياً في قرار محكمة الاستئناف.
72 مشاهدة
07 أكتوبر, 2026
37 مشاهدة
07 أكتوبر, 2026
26 مشاهدة
07 أكتوبر, 2026