رأى الكاتب توماس مولكير في صحيفة جورنال دي مونتريال أنّ الحرب الدائرة في إيران، رغم بعدها الجغرافي، بدأت تُخلّف تداعيات سياسية واجتماعية عميقة، ليس فقط في الشرق الأوسط بل أيضاً في الغرب، محذّراً من خطورة الانجرار خلف الخوف ونظريات المؤامرة.
وأشار في تحليله إلى أنّ استقالة المستشار الأميركي السابق لمكافحة الإرهاب جو كِنت فجّرت موجة من الخطابات المتطرفة، حيث طُرحت روايات تتهم جهات دولية بالتلاعب في مسار الحرب، ما يعكس – بحسب تعبيره – انزلاقاً بعيداً عن التحليل الواقعي نحو التضليل.
واعتبر الكاتب أنّ أولى ضحايا الحروب هي الحقيقة، في ظل تضارب الروايات بين الأطراف المتنازعة، إلى جانب المعاناة الإنسانية المباشرة التي تطال المدنيين. لكنه شدّد أيضاً على وجود “ضحايا غير مرئيين”، يتمثلون في تصاعد خطاب الكراهية، سواء ضد اليهود أو المسلمين، وهو ما بدأ يظهر في حوادث واستقطابات داخل كندا نفسها.
كما حذّر من استخدام عبارات تبدو معتدلة ظاهرياً لكنها تُستعمل غطاءً للتحريض، مؤكداً أنّ استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل المجتمعات الغربية.
وختم الكاتب بأنّ التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في نهاية الحرب، بل في كيفية مواجهة تداعياتها الفكرية والاجتماعية، داعياً إلى مقاومة الخوف وعدم السماح له بالتحول إلى كراهية أو تمييز.
19 مشاهدة
22 مارس, 2026
21 مشاهدة
22 مارس, 2026
20 مشاهدة
22 مارس, 2026