ألقى عبد الحق ساري، النائب الفدرالي عن دائرة شمال مونتريال، كلمة أمام البرلمان الكندي، اليوم الخميس، استذكر فيها ضحايا الاعتداء الإسلاموفوبي الذي استهدف مسجد مدينة كيبيك عام 2017، مؤكدًا أن مواجهة الكراهية والعنصرية مسؤولية جماعية، وأن الصمت لم يعد خيارًا مقبولًا.
وفي كلمته، قال ساري: “اليوم، نتذكر ضحايا الاعتداء الإسلاموفوبي على مسجد كيبيك”، مستحضرًا أسماء الشهداء الستة الذين فقدوا حياتهم داخل مكان عبادة كان من المفترض أن يكون رمزًا للسلام والسكينة، وهم: محمود تانو باري، إبراهيم باري، أبو بكر ثابت، خالد بلقاسمي، عز الدين صوفيان، وعبد الكريم حسان.
وأشار النائب الفدرالي إلى الأثر الإنساني العميق للجريمة، موضحًا أن 17 طفلًا أصبحوا أيتامًا نتيجة هذا الهجوم، كما لفت إلى معاناة الناجين، وخصّ بالذكر أيمن دربالي، الذي تغيّرت حياته إلى الأبد بعد إصابته في الاعتداء.
وأكد ساري أن هذه المأساة تمثل تذكيرًا صارخًا بخطورة تجاهل خطابات الكراهية، محذرًا من أن العنصرية لا تظهر دائمًا بوجهها الصريح، بل قد تتخفى أحيانًا خلف خطابات “محترمة” أو “معقولة”، وهو ما يجعلها أكثر خطورة وانتشارًا.
وقال في هذا السياق: “الكراهية تتغذى على الصمت، وعلى الأحكام المسبقة، وعلى تطبيع خطاب الإقصاء”، داعيًا إلى تسمية ما وصفه بـ“العنصرية الجديدة” دون تردد، والعمل على فضحها ومواجهتها بوضوح ومسؤولية.
وشدد النائب الفدرالي على أن مواجهة الإسلاموفوبيا والعنصرية ليست شأن فئة بعينها، بل مسؤولية جماعية تقع على عاتق المؤسسات السياسية والمجتمع ككل، داعيًا إلى بناء مجتمع قائم على الكرامة الإنسانية، والاحترام المتبادل، وروح الأخوّة.
وختم عبد الحق ساري كلمته بالتأكيد على وحدة المصير الإنساني، قائلًا: “مهما اختلفنا، فإننا نشكّل إنسانية واحدة”، مضيفًا أن الوقوف في وجه الكراهية يتطلب مواقف واضحة وشجاعة، لأن “الصمت، في مواجهة الحقد والعنصرية، لم يعد خيارًا”.
155 مشاهدة
30 يناير, 2026
112 مشاهدة
30 يناير, 2026
163 مشاهدة
30 يناير, 2026