الكاتبة لطيفة الحاج / قديح
على لسان أحد المراهقين من تلامذة المدارس الرسمية في كيبك الكندية، راح يقلد وينتقد مدير مدرسته الذي دخل يوما عليهم وهو يرتدي ثوبا أنثويا احمرّ اللون فاضحا بكل المقاييس ، ويكشف عن شعر صدره الغزير ، مع وضع الزينة النسائية على وجهه وحمرة الشفاه الفاقعة، و" باروكة" الشعر الطويل ، وراح يتبختر بين الصفوف بالكعب العالي الذي كان يسمع صوت طقطقته على الخشب من صف إلى صف .
هذا المشهد مسموح به في المدرسة الابتدائية ، وليس خادشا للحياء ، إما أن ترتدي المعلمة الحجاب على رأسها ، فهذا شيء يثير غضب حكومة كيبك فتتصدى له بسن القوانين التي تمنعه وأخواته . ومن هنا كان مشروع القانون رقم " تسعة" الذي يسعى إلى تعزيز مبادئ العلمانية داخل مؤسسات الدولة عبر توسيع القيود المفروضة على الرموز الدينية وفرض قواعد أكثر صرامة على العاملين في القطاع العام . البعض يرون انه خطوة لحماية حياد الدولة وفصل الديني عن السياسي، إلا أن معارضيه يعتبرونه تضييقا على الحريات الدينية . فما هو هذا القانون وما هي الأسباب التي دعت اليه ؟
علينا ان نميز بين مشروع القانون رقم تسعة “9” الذي يشير إلى قانون علمانية جديد يستهدف تقييد الصلاة والرموز الدينية بشكل واسع ، ليشمل العاملين في دور الحضانة والجامعات ويحظر الممارسات الدينية الجماعية ، مثل الصلاة في الأماكن العامة والحدائق من دون الحصول على اذن مسبق من البلديات ، مع التهديد بفرض غرامات قدرها 1125 دولارا كنديا على المجموعات المخالفة لهذا الحظر . والقانون" 21 " الذي أقرته حكومة كيبك في العام 2019 والذي ينص على منع الرموز الدينية لموظفي القطاع العام ، والقانون" 96 " المتعلق باللغة والذي يعتبر اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية والمشتركة في كيبك الكندية ، والذي يراه البعض تقييدا غير معقول لحرية التعبير الذي يكفلها الدستور .
وقد تنوعت ردود الفعل على هذه القوانين بين القلق من التضييق الذي يحد من ممارسة الصلاة في الأماكن العامة والمؤسسات ، ( حظر غرف الصلاة في الجامعات والمؤسسات ) وبين الاحتجاجات والمواجهة القانونية التي تنظم وقفات احتجاجية وتدعو لمقاطعة بعض المؤسسات وتستعد لمواجهة هذه القوانين عبر المحاكم . وأيضا الخوف من التأثير على خدمات مثل التي تطال الأطعمة الحلال .
و بالنسبة للصلاة في الشارع ، فهناك شرط من شروط الصلاة لا تقبل إلا به وهو : بطلان الصلاة إذا أقيمت في مكان مغصوب ( مأخوذ بغير حق ) والأفضل استئذان المالك . ( هناك اثم على المصلي في حالة إقامة الصلاة في مكان مغصوب ) وطبعا هذا الشرط يحرم الصلاة في الشارع إلا في حال الاستحصال على اذن مسبق من الجهات المختصة .
اما بالنسبة لمنع حجاب المرأة في الوظيفة العامة فهو ليس منصفا بتاتا ، حيث يعتبر الحجاب ، وليس النقاب، الذي ليس واجبا شرعيا واجبا دينيا وليس مجرد رمز ، وهو جزء من الهوية والعبادة بالنسبة للمسلمين ، مما قد يؤثر على النساء المحجبات ويعتبر إقصاء لهن عن الوظيفة العامة وخاصة في قطاع التعليم ، ويدفعهن ربما الى الهجرة المعاكسة. ويعتبر هذا القانون تعديا على حرية المرأة الفردية التي يحق لها اختيار الزي الذي يناسبها، فالمجتمع او الدولة التي كفلت حرية العبادة وحرية التعبير وإبداء الرأي ليس لديها الحق بأن تفرض على المرأة ما ترتديه إلا إن كان وراء الأكمة ما وراءها؟
أم اصبح هناك صيف وشتاء على سطح واحد في كيبيك الكندية ؟
على لسان أحد المراهقين من تلامذة المدارس الرسمية في كيبك الكندية، راح يقلد وينتقد مدير مدرسته الذي دخل يوما عليهم وهو يرتدي ثوبا أنثويا احمرّ اللون فاضحا بكل المقاييس ، ويكشف عن شعر صدره الغزير ، مع وضع الزينة النسائية على وجهه وحمرة الشفاه الفاقعة، و" باروكة" الشعر الطويل ، وراح يتبختر بين الصفوف بالكعب العالي الذي كان يسمع صوت طقطقته على الخشب من صف إلى صف .
هذا المشهد مسموح به في المدرسة الابتدائية ، وليس خادشا للحياء ، إما أن ترتدي المعلمة الحجاب على رأسها ، فهذا شيء يثير غضب حكومة كيبك فتتصدى له بسن القوانين التي تمنعه وأخواته . ومن هنا كان مشروع القانون رقم " تسعة" الذي يسعى إلى تعزيز مبادئ العلمانية داخل مؤسسات الدولة عبر توسيع القيود المفروضة على الرموز الدينية وفرض قواعد أكثر صرامة على العاملين في القطاع العام . البعض يرون انه خطوة لحماية حياد الدولة وفصل الديني عن السياسي، إلا أن معارضيه يعتبرونه تضييقا على الحريات الدينية . فما هو هذا القانون وما هي الأسباب التي دعت اليه ؟
علينا ان نميز بين مشروع القانون رقم تسعة “9” الذي يشير إلى قانون علمانية جديد يستهدف تقييد الصلاة والرموز الدينية بشكل واسع ، ليشمل العاملين في دور الحضانة والجامعات ويحظر الممارسات الدينية الجماعية ، مثل الصلاة في الأماكن العامة والحدائق من دون الحصول على اذن مسبق من البلديات ، مع التهديد بفرض غرامات قدرها 1125 دولارا كنديا على المجموعات المخالفة لهذا الحظر . والقانون" 21 " الذي أقرته حكومة كيبك في العام 2019 والذي ينص على منع الرموز الدينية لموظفي القطاع العام ، والقانون" 96 " المتعلق باللغة والذي يعتبر اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية والمشتركة في كيبك الكندية ، والذي يراه البعض تقييدا غير معقول لحرية التعبير الذي يكفلها الدستور .
وقد تنوعت ردود الفعل على هذه القوانين بين القلق من التضييق الذي يحد من ممارسة الصلاة في الأماكن العامة والمؤسسات ، ( حظر غرف الصلاة في الجامعات والمؤسسات ) وبين الاحتجاجات والمواجهة القانونية التي تنظم وقفات احتجاجية وتدعو لمقاطعة بعض المؤسسات وتستعد لمواجهة هذه القوانين عبر المحاكم . وأيضا الخوف من التأثير على خدمات مثل التي تطال الأطعمة الحلال .
و بالنسبة للصلاة في الشارع ، فهناك شرط من شروط الصلاة لا تقبل إلا به وهو : بطلان الصلاة إذا أقيمت في مكان مغصوب ( مأخوذ بغير حق ) والأفضل استئذان المالك . ( هناك اثم على المصلي في حالة إقامة الصلاة في مكان مغصوب ) وطبعا هذا الشرط يحرم الصلاة في الشارع إلا في حال الاستحصال على اذن مسبق من الجهات المختصة .
اما بالنسبة لمنع حجاب المرأة في الوظيفة العامة فهو ليس منصفا بتاتا ، حيث يعتبر الحجاب ، وليس النقاب، الذي ليس واجبا شرعيا واجبا دينيا وليس مجرد رمز ، وهو جزء من الهوية والعبادة بالنسبة للمسلمين ، مما قد يؤثر على النساء المحجبات ويعتبر إقصاء لهن عن الوظيفة العامة وخاصة في قطاع التعليم ، ويدفعهن ربما الى الهجرة المعاكسة. ويعتبر هذا القانون تعديا على حرية المرأة الفردية التي يحق لها اختيار الزي الذي يناسبها، فالمجتمع او الدولة التي كفلت حرية العبادة وحرية التعبير وإبداء الرأي ليس لديها الحق بأن تفرض على المرأة ما ترتديه إلا إن كان وراء الأكمة ما وراءها؟
أم اصبح هناك صيف وشتاء على سطح واحد في كيبيك الكندية ؟
52 مشاهدة
10 يناير, 2026
488 مشاهدة
07 يناير, 2026
224 مشاهدة
03 يناير, 2026