د.وفاء مروة ـ مونتريال
في لبنان،
لم يعد الليل مساحةً للراحة،
بل صار زمنًا مفتوحًا على الخسارة.
في عتمته،
لا تغفو المدن… بل تنطفئ الأرواح،
واحدةً تلو الأخرى،
بصمتٍ ثقيل،
كأنّ هذا العالم فقد القدرة على السمع،
أو اختار ألّا يسمع.
يسقطون بلا وداع،
بلا فرصة أخيرة للحياة،
كأنّهم لم يكونوا يومًا
حكاياتٍ تستحقّ البقاء.
من الجنوب، حيث التراب يحتفظ بدم أبنائه،
إلى بيروت التي تتكئ على وجعها كي لا تنهار،
إلى الشمال والبقاع،
يمتدّ الحزن كظلٍّ طويل،
يلاحق كلّ بيت، وكلّ قلب.
نحن شعبٌ خُلق ليحبّ الحياة،
لكننا أُجبرنا أن نحفظ الفقد عن ظهر قلب.
نحمل بيوتنا داخلنا،
لأنّ الجدران لم تعد تحمينا،
ونحمل أسماءنا كوصايا أخيرة،
خشية أن تضيع تحت الركام.
لا أحد يسأل…
لا أحد يُنصت…
نُترك وحدنا،
في مواجهة موتٍ لا يستأذن،
ولا يرحم.
ذنبُنا أننا أبناء هذه الأرض،
الأرض التي تُنجب الحياة بصبر،
وتُدفن فيها الأحلام على عجل.
في هذا الليل الطويل،
لا نعدّ الضحايا،
بل نعدّ ما تبقّى منّا.
أمهاتٌ يُدفنّ مع صوتهنّ،
أطفالٌ يُسرق منهم الغد،
نساءٌ ينطفئ الضوء في أعينهنّ،
ورجالٌ يسقطون واقفين…
كأنّ الكرامة آخر ما يبقى في هذا الوطن.
لبنان اليوم ليس خبرًا عابرًا،
ولا رقمًا في نشرة،
بل جرحٌ مفتوح،
ينزف بصمتٍ أمام عالمٍ اعتاد المشهد.
ومع ذلك…
نحن لا نعتاد.
لا نعتاد الفقد،
ولا نُجيد النسيان،
ولا نقبل أن يصبح الموت قدرًا عاديًا.
ونبقى… نعدّ موتانا بصمت،
ونخاف أن يأتي يومٌ لا يبقى فيه منّا أحدٌ ليعدنا.
في لبنان،
لم يعد الليل مساحةً للراحة،
بل صار زمنًا مفتوحًا على الخسارة.
في عتمته،
لا تغفو المدن… بل تنطفئ الأرواح،
واحدةً تلو الأخرى،
بصمتٍ ثقيل،
كأنّ هذا العالم فقد القدرة على السمع،
أو اختار ألّا يسمع.
يسقطون بلا وداع،
بلا فرصة أخيرة للحياة،
كأنّهم لم يكونوا يومًا
حكاياتٍ تستحقّ البقاء.
من الجنوب، حيث التراب يحتفظ بدم أبنائه،
إلى بيروت التي تتكئ على وجعها كي لا تنهار،
إلى الشمال والبقاع،
يمتدّ الحزن كظلٍّ طويل،
يلاحق كلّ بيت، وكلّ قلب.
نحن شعبٌ خُلق ليحبّ الحياة،
لكننا أُجبرنا أن نحفظ الفقد عن ظهر قلب.
نحمل بيوتنا داخلنا،
لأنّ الجدران لم تعد تحمينا،
ونحمل أسماءنا كوصايا أخيرة،
خشية أن تضيع تحت الركام.
لا أحد يسأل…
لا أحد يُنصت…
نُترك وحدنا،
في مواجهة موتٍ لا يستأذن،
ولا يرحم.
ذنبُنا أننا أبناء هذه الأرض،
الأرض التي تُنجب الحياة بصبر،
وتُدفن فيها الأحلام على عجل.
في هذا الليل الطويل،
لا نعدّ الضحايا،
بل نعدّ ما تبقّى منّا.
أمهاتٌ يُدفنّ مع صوتهنّ،
أطفالٌ يُسرق منهم الغد،
نساءٌ ينطفئ الضوء في أعينهنّ،
ورجالٌ يسقطون واقفين…
كأنّ الكرامة آخر ما يبقى في هذا الوطن.
لبنان اليوم ليس خبرًا عابرًا،
ولا رقمًا في نشرة،
بل جرحٌ مفتوح،
ينزف بصمتٍ أمام عالمٍ اعتاد المشهد.
ومع ذلك…
نحن لا نعتاد.
لا نعتاد الفقد،
ولا نُجيد النسيان،
ولا نقبل أن يصبح الموت قدرًا عاديًا.
ونبقى… نعدّ موتانا بصمت،
ونخاف أن يأتي يومٌ لا يبقى فيه منّا أحدٌ ليعدنا.
84 مشاهدة
18 مارس, 2026
110 مشاهدة
18 مارس, 2026
120 مشاهدة
17 مارس, 2026