أكد محافظ بنك كندا تيف ماكليم أن الارتفاع الأخير في معدل التضخم لا يشير حتى الآن إلى موجة تضخم واسعة النطاق في الاقتصاد الكندي، مشدداً على أن معظم الزيادة المسجلة تعود إلى ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية والحرب بين إيران وإسرائيل. وجاءت تصريحات ماكليم خلال زيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس، بعد يوم من إعلان هيئة الإحصاء الكندية ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.2% خلال مايو الماضي، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ نهاية عام 2023 ويتجاوز النطاق المستهدف لبنك كندا البالغ بين 1% و3%. وأوضح محافظ البنك المركزي أن الزيادة في الأسعار تركزت بشكل أساسي في القطاعات المرتبطة مباشرة بارتفاع أسعار النفط العالمية، مثل الوقود وخدمات النقل الجوي، مؤكداً أن البيانات الحالية لا تظهر انتشاراً عاماً للتضخم في مختلف مكونات الاقتصاد. وقال ماكليم إن تراجع أسعار النفط العالمية عقب الإعلان عن اتفاق لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في تقليص المخاطر المرتبطة بارتفاع إضافي في التضخم خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، أقرّ محافظ بنك كندا بأن أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل مصدر قلق، بعدما ارتفع تضخم أسعار الأغذية إلى 4.3% على أساس سنوي خلال مايو، مدفوعاً بزيادة أسعار الفواكه والخضروات الطازجة نتيجة تراجع الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والوقود. وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل دراسة أسباب ارتفاع أسعار الغذاء، لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة بعوامل مناخية أو بزيادة تكاليف النقل والإمداد. ومن المنتظر أن يصدر بنك كندا توقعاته الاقتصادية المحدثة وقراره الجديد بشأن سعر الفائدة في 15 يوليو المقبل. وفي سياق متصل، حذر ماكليم خلال خطاب ألقاه في باريس من استمرار الاختلالات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن الفوائض الإنتاجية في بعض الدول والتدفقات الاستثمارية الضخمة نحو الولايات المتحدة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي إذا استمرت لفترات طويلة. كما لفت إلى أن التطورات التكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، قد تزيد من تعقيد هذه الاختلالات وتجعل مراقبتها وتنظيمها أكثر صعوبة.
22 مشاهدة
23 يونيو, 2026
47 مشاهدة
23 يونيو, 2026
151 مشاهدة
23 يونيو, 2026