فتحت شرطة تورونتو تحقيقاً واسعاً بعد تعرض القنصلية الأميركية وسط المدينة لإطلاق نار فجر الاثنين، في حادثة تعد الثانية من نوعها خلال أقل من خمسة أشهر.
وقالت الشرطة إن إطلاق النار وقع قرابة الساعة 4:45 فجراً، عندما أطلق مجهول رصاصة واحدة على واجهة مبنى القنصلية في شارع يونيفرسيتي أفينيو، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل أي إصابات.
ورصد أحد عناصر الشرطة المكلفين بحماية القنصلية سيارة هوندا أكورد بيضاء حديثة الصنع من دون لوحات ترخيص وهي تفر من المكان بسرعة كبيرة.
وتمكنت الشرطة لاحقاً من تحديد موقع السيارة، قبل أن تبدأ مطاردة على طريق دون فالي باركواي، إلا أنها قررت إنهاء الملاحقة بعدما تجاوزت سرعة المركبة 140 كيلومتراً في الساعة، حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق.
وأوضح نائب رئيس شرطة تورونتو فرانك باريدو أن عدم توفر الدعم الجوي في ذلك الوقت حدّ من قدرة الشرطة على مواصلة المطاردة، مشيراً إلى أن المروحيات تشكل وسيلة أكثر أماناً في مثل هذه الحالات.
وأكد باريدو أن السلطات تتعامل مع الحادث بالجدية نفسها التي تعاملت بها مع الهجوم السابق على القنصلية في 10 مارس الماضي، والذي أسفر عن توقيف ثلاثة مشتبه بهم. وكان المحققون قد وصفوا تلك القضية بأنها عملية إطلاق نار مأجورة نفذها شبان مقابل المال.
ولم تؤكد الشرطة حتى الآن ما إذا كان الحادث الجديد مرتبطاً بالهجوم السابق، مشيرة إلى أن وحدة الأسلحة والعصابات في شرطة تورونتو تقود التحقيق، بمساندة وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الملكية الكندية (RCMP).
من جهتها، وصفت رئيسة بلدية تورونتو أوليفيا تشاو إطلاق النار بأنه "هجوم جريء"، مؤكدة أن الشرطة ستلاحق المسؤولين عنه حتى القبض عليهم، كما حدث مع المتورطين في الاعتداء السابق.
كما أعرب رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد عن استنكاره الشديد للحادث، وربطه بسلسلة من أعمال إطلاق النار والتخريب التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة شركات مملوكة ليهود في تورونتو، مؤكداً أن جميع المسؤولين سيُقدَّمون إلى العدالة.
ولم تستبعد الشرطة وجود صلة بين هذه الحوادث، لكنها شددت على أن الوقت لا يزال مبكراً للوصول إلى أي استنتاج، وأن التحقيقات ستعتمد على الأدلة التي يتم جمعها.
33 مشاهدة
27 يوليو, 2026
53 مشاهدة
27 يوليو, 2026
12 مشاهدة
27 يوليو, 2026