تتزايد المخاوف في كندا من انتشار المراهنات الإلكترونية بين المراهقين والقاصرين، وسط شهادات لأهالٍ وخبراء تشير إلى أن الرهان على المباريات الرياضية وألعاب الكازينو أصبح نشاطاً شائعاً بين بعض طلاب المدارس، سواء في المنزل أو ضمن مجموعات الأصدقاء وحتى خلال ساعات الدراسة. ويأتي ذلك رغم القواعد التي تمنع من هم دون سن 19 عاماً من استخدام منصات المقامرة المنظمة في أونتاريو.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة National Post في 24 أغسطس، أقر عدد من الأهالي بأنهم أنشأوا بأنفسهم حسابات مراهنة لأبنائهم القاصرين باستخدام بياناتهم الشخصية. وقالت أم من تورونتو إنها سمحت في النهاية لابنها البالغ 16 عاماً باستخدام هويتها لفتح حساب، بعدما أصرّ على أن المراهنات منتشرة بين أصدقائه، مضيفة أن الأمر بدا وكأن «الجميع يراهن».
وتشير البيانات المتاحة إلى أن الظاهرة ليست هامشية. فقد خلص مسح لطلاب أونتاريو عام 2023 إلى أن 12.4% من طلاب المرحلة الثانوية الذكور و3% من الإناث شاركوا في المقامرة عبر الإنترنت، لكن التقرير يشير إلى أن حجم سوق المراهنات نما بصورة كبيرة منذ ذلك الحين.
وكشفت شهادات الأهالي عن حالات مقلقة داخل المدارس، إذ قالت إحدى الأمهات إن مدرسة ابنها استعانت بمستشار متخصص في المقامرة بسبب المخاوف من انتشارها بين الطلاب، لكن بعض المراهقين كانوا، بحسب ما نُقل إليها، يراهنون عبر هواتفهم حتى أثناء جلسة التوعية نفسها. وأضافت أن ابنها يعرف طلاباً خسروا آلاف الدولارات، فيما ربح أحد الطلاب 6000 دولار من ألعاب القمار خلال استراحة الغداء في المدرسة.
ولا تبدو إجراءات التحقق من العمر محكمة بالكامل. فقد فرضت هيئة الكحول والألعاب في أونتاريو غرامة قدرها 120 ألف دولار على شركة Betty Gaming Ltd. بعد إخفاقات سمحت لتسعة أشخاص على الأقل دون سن 19 عاماً بإنشاء حسابات وإيداع الأموال والمقامرة، إضافة إلى 14 قاصراً تمكنوا من إنشاء حسابات من دون إيداع أموال.
وأكدت شرطة مقاطعة أونتاريو أن تسهيل وصول القاصرين إلى المقامرة الإلكترونية أمر غير قانوني، لكنها لم توجه اتهامات حتى الآن، مفضلة التركيز على التوعية والحد من الأضرار وتحذير الأهالي من المخاطر القانونية والصحية المرتبطة بالمراهنات بين الشباب.
ويحذر خبراء من أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على خسارة الأموال. وقال مختصون إن أدمغة المراهقين التي لا تزال في طور النمو تجعلهم أكثر عرضة لتطوير سلوك إدماني، خصوصاً أن المقامرة عبر الهاتف يمكن إخفاؤها بسهولة ويصعب على الأهل مراقبتها. كما حذرت مينا هازار، التي تدير برنامجاً للتوعية بمخاطر المقامرة لدى الشباب في YMCA، الأهالي من العواقب طويلة الأمد، مؤكدة أن فتح حسابات مراهنة للأطفال قد يعرّضهم للإدمان، فضلاً عن كونه مخالفاً للقانون.
37 مشاهدة
24 أغسطس, 2026
38 مشاهدة
24 أغسطس, 2026
26 مشاهدة
24 أغسطس, 2026