أعلنت الشرطة الملكية الكندية (RCMP)، الخميس، توجيه اتهام بالإرهاب إلى مراهق من منطقة كيبيك، على خلفية الاشتباه بقيامه بالترويج لجماعة يمينية متطرفة ذات توجه نازي جديد، مدرجة على لائحة الكيانات الإرهابية في كندا. ووفق بيان صادر عن الشرطة، يُشتبه بأن الشاب كان يقف خلف جماعة تُدعى «Kernatium Division»، وهي مجموعة متطرفة كانت تنشط على منصات التواصل الاجتماعي، ويُعتقد أنها هدفت إلى التحريض على قتل اليهود والمهاجرين، بحسب تقرير مراقبة أعدّه الشبكة الكندية لمناهضة الكراهية (CAHN).
وأوضحت الشرطة الملكية أن المتهم قام بـالترويج لأيديولوجيا عنيفة مرتبطة بتنظيم Division Atomwaffen، وهو تنظيم نازي جديد أُسس في الولايات المتحدة عام 2015، وأدرجته الحكومة الكندية على قائمة الكيانات الإرهابية في فبراير 2021.
وأكدت الشرطة لصحيفة Journal de Québec أن المراهق يُعتقد أنه مؤسس ومشغّل مجموعة Kernatium Division، التي ظلت نشطة على عدد من المنصات الرقمية خلال السنوات الماضية.
وكان المشتبه به قد أُوقف لأول مرة في سبتمبر 2024، إلا أن تحليل الأجهزة الإلكترونية المصادرة خلال تلك العملية هو ما أدى لاحقًا إلى توجيه الاتهام رسميًا، بحسب ما أفاد به الرقيب إريك غاس.
وأضافت السلطات أن الشاب قام بإنتاج ونشر محتوى دعائي متطرف عبر الإنترنت بهدف “الإلهام والتجنيد”، ويواجه حاليًا تهمة المشاركة في نشاط تابع لجماعة إرهابية.
ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام محكمة كيبيك يوم الجمعة، فيما لم تُكشف السلطات عن عمره الدقيق.
وكانت جماعة Kernatium Division قد ظهرت في تقرير صادر في يوليو 2024 عن الشبكة الكندية لمناهضة الكراهية، حمل عنوانًا صادمًا: «مراهقون كنديون يؤسسون ميليشيا هدفها قتل اليهود والمهاجرين». وأشار التقرير، الممتد على 15 صفحة، إلى أن مؤسس الجماعة عبّر في محادثات إلكترونية عن رغبته في إنشاء جناح إرهابي وشبه عسكري، كما كشفت الوثائق أن الجماعة حاولت تجنيد عناصر خارج كندا، بما في ذلك في أوروبا. ونشرت المجموعة رسائل تهديد موجّهة إلى مسلمي كندا، من بينها منشورات باللغة الألمانية على منصة تيك توك، حملت عبارات تحريضية من قبيل: “غزوكم لبلادنا سيفشل”. وبحسب الشبكة الكندية لمناهضة الكراهية، بلغ عدد الأعضاء النشطين في إحدى منصات النقاش التابعة للجماعة نحو 30 شخصًا في ذروتها، وتراوحت أعمارهم بين 15 و19 عامًا، مع احتمال أن يكون أحدهم بعمر 13 عامًا فقط.
ووصف معدّ التقرير، بيتر سميث، الأمر بأنه “مقلق للغاية”، مشيرًا إلى السرعة التي نجحت بها الجماعة في استقطاب شبان متأثرين بأيديولوجيات متطرفة.
وتولت الفرق المتكاملة للأمن القومي التابعة للشرطة الملكية الكندية التحقيق في القضية، بمشاركة شرطة مدينة كيبيك (SPVQ)، وهي الجهة نفسها التي حققت خلال العام الماضي في قضايا تطرف عنيف ذات طابع أيديولوجي، شملت أفرادًا مرتبطين بالقوات المسلحة الكندية.
66 مشاهدة
05 فبراير, 2026
32 مشاهدة
05 فبراير, 2026
36 مشاهدة
05 فبراير, 2026