Sadaonline

تدريب مستوحى من الجيش الإسرائيلي داخل مدرسة كندية

المدرسة حذفت المنشور بعد تواصل صحيفة «لا برس» معها

نظّمت مدرسة «بياليك» Bialik الثانوية في مونتريال، في 14 مايو الماضي، نشاطًا رياضيًا تضمن سباق حواجز وتدريبات قتال جسدي وتمارين ضغط، في إطار محاكاة تدريب عسكري مستوحى من تكتيكات الجيش الإسرائيلي. وذكرت المدرسة عبر منشور على «إنستغرام» أن الطلاب تنقّلوا بين محطات تدريبية تعلّموا خلالها إسعاف الجرحى، والاستجابة لحالات الطوارئ، وتطبيق تقنيات للدفاع عن النفس، إضافة إلى إخلاء مصاب من ساحة المعركة. ووُصف النشاط بأنه «تجربة واقعية»، في إشارة إلى برنامج تدريبي اختياري تابع للجيش الإسرائيلي يُعدّ طلاب الثانوية للخدمة العسكرية الإلزامية. غير أن المدرسة حذفت المنشور بعد تواصل صحيفة «لا برس» معها، مؤكدة في بيان مكتوب أن النشاط «مجرد فعالية تربية بدنية»، وأنه يهدف إلى «تنمية الشباب على الصعيدين الشخصي والمجتمعي».




وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم النشاط تم بمشاركة برنامج «شينشينيم»، الذي يوفد شبانًا إسرائيليين يؤجلون خدمتهم العسكرية عامًا للعمل كسفراء في المدارس والمجتمعات اليهودية خارج إسرائيل. وقد استضافت المدرسة إحدى المشاركات في البرنامج خلال العام الدراسي 2024-2025. الأنشطة أثارت تباينًا في المواقف؛ إذ اعتبر أستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة كيبيك بمونتريال، جوليان باور، أن مثل هذه الفعاليات «طبيعية» في سياق اهتمام الطلاب بإسرائيل، فيما رأى أستاذ التاريخ المعاصر ياكوف رابكين أنها قد تشكل «أسلوبًا ذكيًا لتجنيد جنود مستقبليين»، مشيرًا إلى أن القانون الكندي يجرّم تجنيد أشخاص لصالح جيش أجنبي، وإن لم تُسجّل إدانات بموجبه حتى الآن. وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من الجدل حول استضافة عسكريين إسرائيليين وتنظيم أنشطة ذات طابع عسكري في مدارس خاصة مدعومة من حكومة كيبيك، وسط نقاش متصاعد بشأن الحياد السياسي في المؤسسات التعليمية.