وجّه مجلس النواب الأميركي ضربة سياسية للرئيس دونالد ترمب، بعد تصويته بأغلبية 219 مقابل 211 لصالح قرار يسعى إلى إنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي استند إليها لفرض رسوم جمركية بنسبة 35 في المئة على مجموعة من السلع الكندية. وانضم ستة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم القرار، في خطوة نادرة تعكس انقساماً داخل الحزب الجمهوري بشأن سياسة الرسوم التي تشكّل ركيزة أساسية في الأجندة الاقتصادية لولاية ترمب الثانية.
وكان ترمب قد أعلن في فبراير 2025 حالة طوارئ وطنية مبرراً ذلك بما وصفه بـ«فشل كندا» في معالجة تهريب مادة الفنتانيل عبر الحدود، معتبراً أن ذلك يشكل «تهديداً غير عادي وخطيراً» للأمن القومي الأميركي. وبموجب هذا الإعلان، فرضت الإدارة الأميركية رسوماً بنسبة 35 في المئة على سلع كندية لا تشملها إعفاءات اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA).
ورغم أن الكونغرس يملك صلاحية مراجعة إعلانات الطوارئ الرئاسية، فإن القرار – حتى لو أقره مجلس الشيوخ – يظل عرضة لحق النقض (الفيتو) الذي يمكن أن يستخدمه ترمب للإبقاء على الرسوم سارية. ومع ذلك، يُعد خسارته في مجلس النواب ضربة رمزية مؤثرة، لا سيما أنه جعل من الرسوم الجمركية محور سياسته الاقتصادية.
وقبيل انتهاء التصويت، هاجم ترمب النواب الجمهوريين الذين دعموا القرار، ملوحاً بعواقب انتخابية ضد أي عضو جمهوري يصوت ضد الرسوم، ومعتبراً أن التعرفات «منحتنا أمناً اقتصادياً وقومياً».
من جهته، اتهم النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، الذي قدّم مشروع القرار، الرئيس ترمب بإعلان حالة طوارئ «من دون وجود تهديد فعلي»، قائلاً إن «كندا ليست تهديداً، بل حليف وصديق»، واصفاً الرسوم بأنها «ضرائب ضارة على الأميركيين». في المقابل، دافع بعض الجمهوريين عن سياسة الإدارة، معتبرين أن أزمة الفنتانيل حقيقية وأن على واشنطن استخدام أدوات ضغط تجارية لمعالجتها.
وتبقى جميع الرسوم التي فرضها ترمب استناداً إلى إعلانات الطوارئ بانتظار حكم مرتقب من المحكمة العليا الأميركية، التي استمعت إلى المرافعات في القضية في نوفمبر الماضي، ومن المتوقع صدور قرارها خلال الأسابيع المقبلة.
ويعكس التصويت تصاعد الجدل في واشنطن حول جدوى الرسوم الجمركية، في وقت تستمر فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، الشريك التجاري الأكبر لجارتها الجنوبية.
19 مشاهدة
12 فبراير, 2026
24 مشاهدة
12 فبراير, 2026
29 مشاهدة
12 فبراير, 2026