في خطوة أثارت صدمة واسعة في أوساط الجاليات المسلمة والحقوقية، أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية اليوم عن حل "مكتب الممثلة الخاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا"، وهو المنصب الذي استُحدث كاستجابة أخلاقية وسياسية بعد الهجوم الإرهابي الدموي الذي استهدف عائلة مسلمة في مدينة لندن بانتاريو.
وبدلاً من تعزيز الموارد لمواجهة أرقام قياسية من الجرائم الحتمية، اختارت حكومة مارك كارني استبدال المكاتب المتخصصة (بما في ذلك مكتب مكافحة معاداة السامية) بكيان عام تحت مسمى "المجلس الاستشاري للحقوق والمساواة والدمج". ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تذيب الخصوصية التي تطلبها مواجهة "الإسلاموفوبيا" كظاهرة متجذرة، وتحولها إلى ملف إداري عام قد يفتقر للتركيز المطلوب. من جانبه، أعرب المجلس الوطني للمسلمين الكنديين عن "خيبة أمل عميقة" تجاه هذا القرار. وفي بيان شديد اللهجة، شدد المجلس على أن المجتمع المسلم يستحق "قيادة مخصصة ومستدامة"، خاصة في ظل الارتفاع المقلق في حوادث الكراهية التي تشهدها البلاد. وجاء في تعليق المجلس: "إن حل هذا المكتب، الذي أبصر النور من رحم مأساة وطنية، يبعث برسالة مقلقة في وقت يحتاج فيه المسلمون الكنديون إلى حماية فعلية لا لمجرد مجالس استشارية عامة". كما وجه المجلس شكره العميق للسيدة أميرة الغوابي على خدمتها وتفانيها في تمثيل المجتمع.
يأتي هذا القرار في توقيت حساس، حيث تشير بيانات ستاتستيك كندا إلى زيادة مضطربة في الجرائم الموجهة ضد المسلمين. ويخشى النشطاء أن يؤدي دمج المهام في "مجلس استشاري" إلى إضعاف القدرة على اتخاذ إجراءات تنفيذية سريعة ومباشرة للحد من التمييز المنهجي. وتعهدت المنظمات المجتمعية بمراقبة عمل المجلس الجديد عن كثب، مؤكدة أنها لن تتنازل عن مطلب وجود آليات حكومية قوية وواضحة لمكافحة الإسلاموفوبيا بشكل مباشر وصريح.
16 مشاهدة
04 فبراير, 2026
9 مشاهدة
04 فبراير, 2026
57 مشاهدة
04 فبراير, 2026