كشفت تحقيقات أميركية عن شبكة لتهريب الأسلحة النارية من الولايات المتحدة إلى كندا، تمكن أفرادها من إدخال عشرات الأسلحة بصورة غير قانونية عبر منطقة أكويساسني (Akwesasne) الحدودية، قبل أن ينتهي المطاف بعدد منها في مسارح جرائم عنيفة بمونتريال ومناطق أخرى من مقاطعة كيبيك، بما في ذلك لدى أفراد مرتبطين بالجريمة المنظمة.
ووفقاً لتحقيق نشرته صحيفة TVA Nouvelles، الجمعة 16 أكتوبر 2026، فإن الشبكة مسؤولة عن تهريب 51 قطعة سلاح ناري خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 2023 وفبراير 2024، وقد عُثر على تسعة منها على الأقل في مواقع مرتبطة بجرائم داخل كيبيك.
مسدس واحد يكشف شبكة تهريب دولية
بدأت خيوط القضية في أغسطس 2024، عندما صادرت شرطة مونتريال مسدساً من طراز «غلوك» عقب حادثة اختطاف في حي ريفيير دي بريري (Rivière-des-Prairies).
ورغم محو الرقم التسلسلي للمسدس، تمكن المحققون من استعادته، ليكتشفوا أن السلاح اشتُري بصورة قانونية من متجر في ولاية نيوهامبشير الأميركية قبل نحو 200 يوم من مصادرته.
وأدى هذا الاكتشاف إلى إبلاغ السلطات الأميركية، التي باشرت تحقيقاً واسعاً انتهى بكشف شبكة منظمة لشراء الأسلحة ونقلها بصورة غير قانونية إلى الأراضي الكندية.
شراء قانوني في أميركا وتهريب غير قانوني إلى كندا
أظهرت الوثائق القضائية الأميركية أن أشخاصاً من منطقة أكويساسني، الواقعة عند التقاء حدود كيبيك وأونتاريو والولايات المتحدة، استعانوا بميكانيكي من ولاية فيرمونت يُدعى جاستن جاكسون (Justin Jackson) للحصول على أسلحة نارية مقابل مبالغ مالية.
لكن جاكسون، الذي كان خاضعاً لأمر قضائي يمنعه من شراء الأسلحة بنفسه، استعان بشريكته ميليسا لونج (Melissa Longe) وشخص آخر يُدعى داستن تاتل (Dustin Tuttle) لشرائها من متاجر في نيوهامبشير.
وبحسب الوثائق، كانت لونج تتلقى 100 دولار عن كل قطعة سلاح تشتريها.
وكان أشخاص مرتبطون بالشبكة يقطعون مسافة تقارب 400 كيلومتر بالسيارة لاستلام الأسلحة من منزل جاكسون في فيرمونت، قبل نقلها باتجاه الحدود الكندية.
وكشفت التحقيقات أن بعض المتورطين استخدموا زوارق صغيرة ودراجات مائية لعبور نهر سان لوران، بهدف تفادي الرقابة الحدودية وإدخال الأسلحة إلى كندا بصورة غير قانونية.
أسلحة تصل إلى أيدي مجرمين في مونتريال وساغنيه
لم تبقَ الأسلحة المهربة بعيدة عن الشوارع الكندية، إذ كشفت التحقيقات أن عدداً منها وصل إلى أشخاص مرتبطين بالجريمة المنظمة في كيبيك.
ففي يونيو 2024، استُخدم أحد المسدسات المرتبطة بالشبكة لإطلاق عدة رصاصات باتجاه شخص في موقف سيارات وسط مونتريال، من دون أن يُصاب المستهدف بأذى.
كما عثرت السلطات على مسدس نصف آلي مصدره نيوهامبشير بحوزة أحد أعضاء منظمة «Blood Family Mafia»، التي تصفها السلطات الأميركية بأنها منظمة إجرامية معروفة بعنفها، وذلك خلال عملية أمنية واسعة في فبراير 2024.
وشملت المضبوطات الأخرى سلاحين عُثر عليهما في منطقة ساغنيه خلال تحقيق في قضية اختطاف في أبريل 2024، ومسدساً من طراز «سميث آند ويسون» اكتُشف داخل كومة ثلج في مونتريال في ديسمبر من العام نفسه، إضافة إلى مسدس «غلوك» صودر خلال عملية تفتيش في يناير 2025.
تسعة متهمين يعترفون بالذنب
أسفرت التحقيقات الأميركية عن تحديد 51 قطعة سلاح ناري مرتبطة بعمليات التهريب، معظمها مسدسات، إلى جانب عدد من المسدسات الدوارة والبنادق نصف الآلية.
وأقر خمسة متهمين بالذنب خلال الربيع الماضي في قضايا تتعلق بالأسلحة النارية، فيما اعترف أربعة آخرون من سكان أكويساسني بمسؤوليتهم الأسبوع الماضي، ليرتفع عدد الأشخاص الذين أقروا بالذنب إلى تسعة.
ولا يزال المتهمون التسعة بانتظار صدور الأحكام بحقهم أمام القضاء الأميركي.
60 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026
3 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026
30 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026