Sadaonline

من يقف خلف اللوبي الإسرائيلي في كندا؟ تحقيق يكشف الأسماء وشبكات النفوذ

سلّط التحقيق الضوء على أربع جهات رئيسية

كشف تقرير استقصائي نشره موقع The Maple الكندي، اليوم عن أسماء منظمات وجماعات ضغط مسجّلة في كندا تعمل، ضمن أنشطتها، على تعزيز السياسات المؤيدة لإسرائيل والتأثير في مواقف الحكومة الكندية بشأن العلاقات الثنائية وقضايا الشرق الأوسط.

واستند التقرير، الذي أعدّه الصحفي دافيدي ماستراتشي، إلى بيانات السجل الفيدرالي الرسمي لجماعات الضغط، الذي يتيح الاطلاع على أسماء ممثلي هذه المنظمات والمسؤولين الحكوميين الذين تواصلوا معهم والموضوعات العامة التي تناولتها أنشطتهم.

وسلّط التحقيق الضوء على أربع جهات رئيسية، هي منظمة بناي بريث كندا (B’nai Brith)، ومركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية (CIJA)، والصندوق القومي اليهودي (JNF)، ومنظمة Unapologetically Jewish.

وبحسب التقرير، يُعد مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية من أبرز الجهات الناشطة في هذا المجال، إذ يعود تسجيله كجماعة ضغط إلى عام 2001، ويضم 14 ممثلاً مسجلاً. وتُظهر البيانات التي أوردها التقرير اتصالات مع عدد كبير من النواب والمسؤولين السياسيين خلال عام 2026، فضلاً عن أنشطة تتعلق بالعلاقات الكندية الإسرائيلية، بما فيها مناقشات بشأن التعاون العسكري والتدريبات المشتركة.

وأشار التحقيق إلى أن المركز تلقّى خلال السنة المالية الأخيرة تمويلاً حكومياً بقيمة 285,203 دولارات من حكومة أونتاريو و7,350 دولاراً من حكومة كيبيك، وفق بيانات التسجيل التي استند إليها التقرير. ولا يعني ذلك بالضرورة أن هذه الأموال خُصصت لأنشطة الضغط السياسي.

 

أما منظمة بناي بريث، فأورد التقرير أن من بين أهداف الضغط المسجّلة باسمها الدعوة إلى دعم إسرائيل في مواجهة التهديدات الأمنية، وربط الاعتراف بالدولة الفلسطينية بتطورات تتعلق بنظام الحكم في الأراضي الفلسطينية.

وتناول التحقيق كذلك أنشطة الصندوق القومي اليهودي، الذي يمثله في سجل جماعات الضغط المستشار السياسي وارن كينسيلا، إلى جانب منظمة Unapologetically Jewish، التي تتضمن أهدافها المسجّلة الدعوة إلى تصنيف حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) باعتبارها تهديداً للأمن القومي الكندي.

ولفت التقرير إلى أن بعض ممثلي هذه المنظمات شغلوا سابقاً مناصب حكومية أو عملوا في مؤسسات سياسية ودبلوماسية، الأمر الذي يسلّط الضوء على تقاطع الخبرات السياسية والعلاقات الحكومية مع أنشطة الضغط.

وفي المقابل، شدّد التقرير على أن هذه الجهات منظمات كندية وليست إسرائيلية، وأن نشاطها لا يقتصر بالضرورة على الدفاع عن السياسات الإسرائيلية، إذ تعمل بعض المنظمات أيضاً في مجالات مكافحة معاداة السامية وحقوق الإنسان وشؤون المجتمع اليهودي. كما أوضح أن السجلات الرسمية لا تحدد دائماً أي ممثل شارك شخصياً في كل اجتماع، وبالتالي لا يمكن اعتبار جميع الأسماء الواردة مسؤولة بصورة مباشرة عن كل نشاط ضغط مؤيد لإسرائيل.

ويعيد التحقيق تسليط الضوء على دور جماعات الضغط في صياغة النقاشات السياسية داخل كندا، ولا سيما في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات مع إسرائيل، وسط استمرار الجدل بشأن الموقف الكندي من القضية الفلسطينية.