Sadaonline

أول منشور لڤاليري أسولين بعد فوزها في سانت لوران .. هل يفاقم التباعد مع الجالية ؟ ماذا جاء فيه ؟؟

اللافت أن منشور أسولين ركز بالكامل على ضحايا هجمات 7 أكتوبر والرهائن ومعاداة السامية، من دون أن يتطرق إلى الضحايا الفلسطينيين أو إلى القتل والدمار والنزوح الذي شهدته غزة خلال السنوات الثلاث الماضية

مونتريال – صدى أونلاين

نشرت النائبة المنتخبة عن دائرة Saint-Laurent،  ڤاليري أسولين (Valérie Assouline)، رسالة بمناسبة الذكرى الثالثة لأحداث 7 أكتوبر 2023، في ما يُعد أول منشور سياسي لها على صفحتها في فيسبوك بعد منشور سابق شكرت فيه ناخبي الدائرة عقب فوزها في الانتخابات.

وقالت أسولين: «كنت في السابعة من عمري عندما فقدت عمتي حياتها في اعتداء إرهابي»، مضيفة أن مثل هذه الخسارة «تترك جرحاً يستمر عبر السنوات وينتقل من جيل إلى جيل».

وأوضحت أن أحداث 7 أكتوبر أعادت إلى عائلتها «ذكريات مؤلمة للغاية»، ووصفت هجمات حماس في إسرائيل بأنها «اعتداءات إرهابية».

وتطرقت إلى ما حدث في مهرجان Nova، قائلة إن شباناً كانوا قد اجتمعوا للرقص والاحتفال بالحياة قُتلوا، كما تحدثت عن نساء تعرضن للاغتصاب، وعائلات تمزقت، وأطفال وآباء وأجداد قُتلوا، إضافة إلى 251 شخصاً قالت إنهم أُخذوا رهائن.

وأضافت أنه بعد ثلاث سنوات لا تزال أفكارها مع «الضحايا والناجين والرهائن السابقين وعائلاتهم»، مشيرة إلى أن هذا النوع من الألم لا يختفي مع مرور الزمن.

وفي ختام رسالتها، قالت أسولين إن تجربتها الشخصية علمتها عدم الوقوف بلا مبالاة أمام معاناة الآخرين، داعية إلى مواجهة معاداة السامية وجميع أشكال العنصرية والكراهية، وعدم «تطبيع ما هو غير مقبول». كما استذكرت «كل حياة أُزهقت، وكل عائلة تحطمت، وكل حلم انقطع»، متمنية أن تبقى أسماء الضحايا حاضرة وألا يتم نسيانهم.

واللافت أن منشور أسولين ركز بالكامل على من سقطوا في الهجمات في السابع أكتوبر والرهائن ومعاداة السامية، من دون أن يتطرق إلى الضحايا الفلسطينيين أو إلى القتل والابادة والدمار والنزوح الذي شهدته غزة خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي هذا المنشور في سياق حساس، بعد الجدل الذي رافق ترشيح أسولين خلال الحملة الانتخابية، والاعتراضات التي صدرت عن أوساط ومؤسسات في الجالية المسلمة في كيبيك على خلفية تصريحات ومواقف سابقة لها تتعلق بالمسلمين والقضية الفلسطينية.

وكان Canadian Muslim Public Affairs Council (CMPAC) قد عبّر علناً عن مخاوفه من ترشيحها، فيما طالبت الطاولة الاستشارية للجالية المسلمة في كيبيك  (CTMCQ) الحزب الليبرالي بإعادة النظر في اختيارها، كما عبّر المجلس الوطني لمسلمي كندا NCCM عن استغراب كثير من مسلمي كيبيك من طريقة تعامل الحزب مع القضية.

وسبق لأسولين أن أثارت انتقادات داخل بعض الأوساط المسلمة بسبب تصريحاتها عن صلاة مسلمين في Parc Safari، وبسبب حديثها عما وصفته بـ«أيديولوجيا مؤيدة للإسلاميين» لدى جاستن ترودو.

ومن هذه الزاوية، قد يُقرأ اختيارها أن يكون أول منشور سياسي لها بعد شكر الناخبين مخصصاً حصراً لضحايا الجانب الإسرائيلي، من دون أي إشارة إلى الفلسطينيين الذين قُتلوا أو أصيبوا أو شُرّدوا، باعتباره رسالة قد لا تساعد على ردم الهوة القائمة بينها وبين شريحة من ناخبيها المسلمين والعرب.

وكان من الممكن، خصوصاً بعد حملة انتخابية شهدت توتراً مع بعض مؤسسات الجالية، أن تشكل المناسبة فرصة لإرسال رسالة أكثر شمولاً إلى جميع مكونات دائرة Saint-Laurent، تعترف بالألم الإسرائيلي والفلسطيني معاً، وتفتح الباب أمام مرحلة من التقارب بعد الانتخابات.

أما بصيغته الحالية، فقد يضيف المنشور عنصراً جديداً إلى حالة التباعد بدلاً من تخفيفها، لا سيما لدى من كانوا ينتظرون بعد انتخابها مؤشراً إلى أنها ستسعى إلى تمثيل جميع سكان الدائرة، بمن فيهم المسلمون والعرب الذين سبق أن عبّر بعضهم علناً عن تحفظاتهم على ترشيحها.

* الصورة من موقع الحزب اللبرالي الكيبكي