كشفت دراسة كندية جديدة أن فترات انتشار دخان حرائق الغابات ترتبط بارتفاع ملحوظ في حالات التوجه إلى أقسام الطوارئ بسبب نوبات الشقيقة (الصداع النصفي) والصداع الحاد، في مؤشر جديد على الآثار الصحية المتزايدة لمواسم الحرائق التي تشهدها البلاد.
ونُشرت الدراسة، الجمعة، في مجلة JAMA الطبية، واستندت إلى تحليل ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ في مقاطعتي ألبرتا وأونتاريو بين عامي 2010 و2023.
وركز الباحثون من وزارة الصحة الكندية (Health Canada) على تأثير الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، وهي جسيمات دقيقة جداً تنتج عن دخان حرائق الغابات ويمكنها التغلغل عميقاً في الجهاز التنفسي.
وأظهرت النتائج أن التعرض لهذه الجسيمات ارتبط بزيادة قدرها 6% في زيارات الطوارئ المرتبطة بالشقيقة والصداع الشديد، ما يشير إلى أن فترات تلوث الهواء بالدخان قد تسبق نوبات تستدعي رعاية طبية عاجلة.
تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه كندا موسماً استثنائياً لحرائق الغابات، حيث سجلت أونتاريو حتى الآن احتراق أكثر من 7250 كيلومتراً مربعاً من الغابات، وهو رقم قياسي جديد يتجاوز الرقم المسجل عام 2021.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تتمكن من تحديد ما إذا كان التعرض للدخان حدث داخل المنازل أو خارجها، كما لم تتضمن معلومات عن الأدوية التي يتناولها المرضى، وهو ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات.
وينصح خبراء الصحة الكنديين السكان، خصوصاً مرضى الشقيقة، بمتابعة مؤشر جودة الهواء يومياً، والبقاء داخل المنازل عند تدهور جودة الهواء، وإغلاق النوافذ، واستخدام أجهزة تنقية الهواء إن أمكن.
كما أوصوا الأشخاص الذين يضطرون للخروج بارتداء كمامات N95 عند ارتفاع مستويات الدخان، وتجنب الأنشطة البدنية المجهدة، مع مراجعة الطبيب في حال تكرار أو تفاقم نوبات الشقيقة.
23 مشاهدة
24 يوليو, 2026
23 مشاهدة
24 يوليو, 2026
67 مشاهدة
23 يوليو, 2026