سامر مجذوب - مونتريال
إن رفض الظلم، ومعارضة الطغيان، والنضال المدني من أجل الحقوق والحريات، ليست أفعالًا تُقاس بنتائجها الفورية أو المرحلية. فهذه القيم لا تنتمي إلى منطق المكاسب السريعة، بل إلى مسار طويل ومعقّد من التراكم الإنساني والأخلاقي. قد لا يرى الإنسان ثمرة ما يدافع عنه في حياته، وقد لا يلمس التغيير الذي ينشده في واقعه المباشر، لكن ذلك لا يقلل من أهمية ما يقوم به، بل يمنحه بُعدًا أعمق وأبقى.
النضال الحقيقي ليس حدثًا عابرًا، بل هو مسيرة ممتدة عبر الزمن، تتناقلها الأجيال كما يُتناقل المشعل في سباق طويل. في كثير من الأحيان، يكون الدور الأهم للفرد هو أن يحمل هذا المشعل بثبات، حتى وإن لم يصل به إلى خط النهاية، لأن هناك دائمًا من سيكمل الطريق من بعده. وهنا تكمن القيمة الحقيقية للاستمرار: أن تكون حلقة في سلسلة لا تنقطع.
غير أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في وجود الظلم و التمييز و العنصرية ، بل في الاستسلام له. فحين يتسلل الإحباط إلى النفوس، ويترسخ الشعور بعدم جدوى المواجهة و القبول ان تكون ضحية التمييز ، يبدأ التراجع الحقيقي. إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يقرر الإنسان التخلي عن هذا المشعل، ظنًا منه أن لا فائدة تُرجى، أو أن الطريق مسدود. عندها، لا يخسر فقط معركته الشخصية، بل يفرّط أيضًا بإرث معنوي كان من الممكن أن ينتقل إلى الأجيال القادمة.
إن التخلي عن النضال يفتح الباب أمام تشكّل أجيال جديدة تعتاد القبول بالدونية، وتستسلم للمهانة، وتطبع مع الذل كأنه قدر محتوم. ومع مرور الوقت، تتحول هذه القيم السلبية إلى مفاهيم راسخة، تجعل الإنسان يقبل بأن يكون مواطنًا من الدرجة الثانية أو الثالثة، ويقبل بأن تُفرض عليه السيطرة، وأن يُصادر مستقبله لصالح قوى غاشمة.
من هنا، يصبح الحفاظ على روح المقاومة مسؤولية أخلاقية وتاريخية، لا تتعلق فقط بالحاضر، بل تمتد إلى المستقبل. فكل موقف رافض للظلم، مهما بدا بسيطًا أو محدود الأثر، هو لبنة في بناء وعي جمعي يرفض الخضوع، ويسعى إلى الكرامة.
إن المقاومة ليست لحظة انفعال، ولا رد فعل مؤقت، بل هي التزام طويل الأمد، وإيمان عميق بأن التغيير، مهما تأخر، ممكن. وهي قبل كل شيء، عهدٌ نحمله في الحاضر، لنمنحه لمن سيأتون بعدنا، أكثر قوة ووضوحًا.
إن رفض الظلم، ومعارضة الطغيان، والنضال المدني من أجل الحقوق والحريات، ليست أفعالًا تُقاس بنتائجها الفورية أو المرحلية. فهذه القيم لا تنتمي إلى منطق المكاسب السريعة، بل إلى مسار طويل ومعقّد من التراكم الإنساني والأخلاقي. قد لا يرى الإنسان ثمرة ما يدافع عنه في حياته، وقد لا يلمس التغيير الذي ينشده في واقعه المباشر، لكن ذلك لا يقلل من أهمية ما يقوم به، بل يمنحه بُعدًا أعمق وأبقى.
النضال الحقيقي ليس حدثًا عابرًا، بل هو مسيرة ممتدة عبر الزمن، تتناقلها الأجيال كما يُتناقل المشعل في سباق طويل. في كثير من الأحيان، يكون الدور الأهم للفرد هو أن يحمل هذا المشعل بثبات، حتى وإن لم يصل به إلى خط النهاية، لأن هناك دائمًا من سيكمل الطريق من بعده. وهنا تكمن القيمة الحقيقية للاستمرار: أن تكون حلقة في سلسلة لا تنقطع.
غير أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في وجود الظلم و التمييز و العنصرية ، بل في الاستسلام له. فحين يتسلل الإحباط إلى النفوس، ويترسخ الشعور بعدم جدوى المواجهة و القبول ان تكون ضحية التمييز ، يبدأ التراجع الحقيقي. إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يقرر الإنسان التخلي عن هذا المشعل، ظنًا منه أن لا فائدة تُرجى، أو أن الطريق مسدود. عندها، لا يخسر فقط معركته الشخصية، بل يفرّط أيضًا بإرث معنوي كان من الممكن أن ينتقل إلى الأجيال القادمة.
إن التخلي عن النضال يفتح الباب أمام تشكّل أجيال جديدة تعتاد القبول بالدونية، وتستسلم للمهانة، وتطبع مع الذل كأنه قدر محتوم. ومع مرور الوقت، تتحول هذه القيم السلبية إلى مفاهيم راسخة، تجعل الإنسان يقبل بأن يكون مواطنًا من الدرجة الثانية أو الثالثة، ويقبل بأن تُفرض عليه السيطرة، وأن يُصادر مستقبله لصالح قوى غاشمة.
من هنا، يصبح الحفاظ على روح المقاومة مسؤولية أخلاقية وتاريخية، لا تتعلق فقط بالحاضر، بل تمتد إلى المستقبل. فكل موقف رافض للظلم، مهما بدا بسيطًا أو محدود الأثر، هو لبنة في بناء وعي جمعي يرفض الخضوع، ويسعى إلى الكرامة.
إن المقاومة ليست لحظة انفعال، ولا رد فعل مؤقت، بل هي التزام طويل الأمد، وإيمان عميق بأن التغيير، مهما تأخر، ممكن. وهي قبل كل شيء، عهدٌ نحمله في الحاضر، لنمنحه لمن سيأتون بعدنا، أكثر قوة ووضوحًا.
108 مشاهدة
04 أبريل, 2026
126 مشاهدة
30 مارس, 2026
193 مشاهدة
28 مارس, 2026