في تحول لافت في السياسة النقدية الأميركية، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 3.9%، في أول زيادة منذ عام 2023، بهدف مواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف. وأشار البنك أيضاً إلى احتمال زيادة ثانية خلال العام، ما قد يرفع المعدل إلى نحو 4.1%، وهو ما يمكن أن ينعكس تدريجياً على تكلفة الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.
وجاء القرار رغم أن الرئيس دونالد ترامب كان يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، فيما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش سابقاً أنه سيتصرف باستقلالية في إدارة السياسة النقدية. ويواجه الاقتصاد الأميركي ضغوطاً تضخمية مرتبطة، بحسب التقرير، بارتفاع أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية والرسوم الجمركية، فيما بلغ التضخم وفق المقياس المفضل للفيدرالي 3.7% في يوليو، مقابل هدف يبلغ 2%.
يأتي هذا القرار بينما أبقى بنك كندا فائدته عند 2.25% في قراره الأخير في 2 سبتمبر. وهذا يوسّع الفارق بين الفائدة الأميركية والكندية، وهو عامل يمكن أن يضغط على الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي لأن ارتفاع العائد في الولايات المتحدة قد يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار الأميركي. وبنك كندا نفسه يشير في أبحاثه إلى أن اتساع فارق أسعار الفائدة بين البلدين يميل، مع ثبات العوامل الأخرى، إلى الضغط على قيمة الدولار الكندي.
أما بالنسبة للكنديين، فلا يعني قرار الفيدرالي أن فوائد الرهن العقاري أو القروض في كندا سترتفع تلقائياً، لأن بنك كندا يحدد سياسته وفق ظروف الاقتصاد والتضخم المحليين. لكن ارتفاع الفائدة الأميركية وتشدد الأوضاع المالية العالمية قد يؤثران في أسواق السندات وسعر الصرف، بينما يراقب بنك كندا بالفعل ارتفاع العوائد طويلة الأجل ومخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة والتوتر التجاري مع الولايات المتحدة. لذلك فإن الخطوة الأميركية مهمة لكندا، خصوصاً في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين حالة من عدم اليقين.
107 مشاهدة
16 سبتمبر, 2026
42 مشاهدة
16 سبتمبر, 2026
59 مشاهدة
16 سبتمبر, 2026