سجّلت مقاطعة كيبيك رقماً قياسياً مأساوياً في أعداد جثامين المتوفين التي لم يطالب بها أحد، بعدما بلغ العدد 1166 جثماناً خلال عام 2025 والفترة المرتبطة به من سجلات الطب الشرعي، في ظاهرة آخذة في التصاعد تعكس تفاقم أزمة التشرّد وارتفاع تكاليف المعيشة والجنازات، إلى جانب العزلة الاجتماعية التي يعاني منها عدد متزايد من السكان.
وبحسب بيانات حصلت عليها صحيفة Le Journal من هيئة الصحة في كيبيك ومكتب الطبيب الشرعي، سُجّلت 992 حالة خلال عام 2025 لدى الجهات الصحية، إضافة إلى 174 حالة تعامل معها مكتب الطبيب الشرعي خلال الفترة 2025–2026، مقارنة بإجمالي 1008 حالات في عام 2024. وتُظهر الأرقام أن عدد الجثامين غير المطالب بها تضاعف تقريباً خلال خمس سنوات، بعدما كان 448 حالة فقط في عام 2020.
تكاليف الجنازات تتجاوز قدرة العائلات
وترى منظمات اجتماعية أن ارتفاع تكاليف مراسم الدفن والجنازات أصبح أحد العوامل التي قد تدفع بعض العائلات إلى عدم المطالبة بجثامين أقاربها، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وأوضحت كاثرين هاريل بوردون، المديرة العامة لمنظمة Les Petits Frères المعنية بمساعدة كبار السن الذين يعانون العزلة، أن المساعدة الحكومية المخصصة لنفقات الجنازة، والبالغة 2500 دولار، لا تغطي حتى نصف التكلفة الإجمالية، مشيرة إلى أن هذا المبلغ لم يشهد زيادة منذ نحو ثلاثين عاماً.
وطالبت بمضاعفة قيمة المساعدة على الأقل وربطها بمعدل التضخم، معتبرة أن ذلك قد يساهم في خفض أعداد الجثامين غير المطالب بها.
أشخاص يموتون وحيدين دون أن يعرف أحد قصصهم
من جهتها، أعربت عالمة الاجتماع داليا نعمان، الأستاذة في جامعة أوتاوا، عن قلقها من غياب المعلومات التفصيلية عن هؤلاء المتوفين، موضحة أن البيانات الرسمية لا تكشف ما إذا كانوا يعيشون في الشوارع أو المنازل، ولا ظروفهم الاقتصادية أو الصحية أو أسباب وفاتهم.
وأكدت أن غياب هذه المعلومات يجعل من الصعب فهم الظاهرة ووضع سياسات فعالة لمعالجتها، مشددة على ضرورة جمع بيانات أكثر دقة حول الأشخاص الذين يموتون دون أن يطالب أحد بجثامينهم.
وفي مونتريال، يتولى عناصر من الشرطة أحياناً مهمة البحث عن أقارب الأشخاص الذين توفوا وحيدين، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو أشهراً قبل تصنيف الجثمان رسمياً على أنه غير مطالب به.
60 مشاهدة
10 أكتوبر, 2026
84 مشاهدة
09 أكتوبر, 2026
79 مشاهدة
09 أكتوبر, 2026