رفع مواطن كندي دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي الأميركية، بعد أن طلبت السلطات من شركة “غوغل” تسليم بياناته الشخصية على خلفية منشورات انتقد فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسياسات إدارته. وبحسب الدعوى المقدمة أمام محكمة في كاليفورنيا، فإن المواطن الكندي، الذي يستخدم اسماً مستعاراً على الإنترنت حفاظاً على خصوصيته، دأب على نشر انتقادات حادة لإدارة ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “إكس”. وتشير وثائق القضية إلى أن وزارة الأمن الداخلي أصدرت في فبراير الماضي مذكرة إدارية إلى “غوغل” تطالب فيها بالحصول على معلومات مفصلة عن صاحب الحساب، تشمل اسمه وعنوانه وبيانات موقعه الجغرافي، إضافة إلى أرقام بطاقاته المصرفية وحساباته البنكية، وذلك بعد منشورات تناولت مقتل مواطنين أميركيين خلال عمليات أمنية مرتبطة بحملات الهجرة في مدينة مينيابوليس.
ووصف مقدمو الدعوى الخطوة بأنها محاولة “غير قانونية” لكشف هوية منتقدي الإدارة الأميركية وترهيبهم، معتبرين أن الأمر يشكل تهديداً مباشراً لحرية التعبير. ويمثل المدعي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (ACLU)، الذي أكد أن الإدارة الأميركية “تستهدف المنتقدين على الإنترنت فقط بسبب آرائهم السياسية”، محذراً من “سابقة خطيرة تهدد الحقوق الأساسية”. وقال المدعي، الذي ورد في أوراق المحكمة باسم “جون دو”، إنه لم يتخيل يوماً أن يتعرض للملاحقة بسبب انتقاده للحكومة الأميركية، مضيفاً أن ما يحدث “يتعارض مع القيم الأميركية المرتبطة بحرية التعبير”. وكشفت القضية أن “غوغل” أبلغت المستخدم بالمذكرة فور تلقيها، مؤكدة أن الشركة لم تستجب حتى الآن للطلب الحكومي، وأنها تراجع جميع الطلبات القانونية بهدف حماية خصوصية المستخدمين، مع الاعتراض على الطلبات التي تعتبرها “مبالغاً فيها أو غير قانونية”.
50 مشاهدة
07 مايو, 2026
56 مشاهدة
07 مايو, 2026
64 مشاهدة
07 مايو, 2026