وجّهت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الكندية – الفلسطينية، النائبة الليبرالية سلمى زاهد، إلى جانب نواب من مختلف الأحزاب، رسالة إلى وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند تطالب فيها الحكومة باتخاذ خطوة عاجلة تتمثل في حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الرسالة، المؤرخة في 20 تموز/يوليو 2026، أن تصاعد العنف ضد الفلسطينيين والتوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية يقترب من "نقطة حرجة"، داعية كندا إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تحول دون مساهمتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، في دعم هذه الممارسات.
ورأى النواب أن إسرائيل تستعد لتخصيص مئات ملايين الدولارات لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في وقت أصدر فيه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تعليمات للشروع في إجراءات تهدف إلى تهجير التجمع البدوي الفلسطيني في خان الأحمر وهدم ممتلكاته، معتبرين أن ذلك قد يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في النقل القسري للسكان.
وأضافت الرسالة أن وتيرة التوسع الاستيطاني وتسارع ضم الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية شهدت تصاعداً كبيراً، مشيرة إلى أن إسرائيل وافقت، وفق ما ورد في الرسالة، على إنشاء 34 مستوطنة جديدة خلال شهر أبريل/نيسان 2026 وحده، وهو ما يعادل نصف عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها طوال عام 2025، الذي كان بدوره عاماً قياسياً في هذا المجال.
كما استند النواب إلى تقارير الأمم المتحدة التي خلصت إلى أن التوسع الاستيطاني يسهم في التهجير الجماعي للفلسطينيين ويغذي عنف المستوطنين، معتبرين أن العقوبات التي فرضتها كندا أخيراً على عدد من المستوطنين المتطرفين والوزيرين سموتريتش وإيتمار بن غفير تمثل خطوة إيجابية، لكنها غير كافية، لأن الانتهاكات – بحسب الرسالة – تحظى بدعم من الحكومة الإسرائيلية ككل، وليس من مسؤولين بعينهم.
وأشار الموقعون إلى أن محكمة العدل الدولية دعت الدول إلى الامتناع عن الدخول في علاقات تجارية تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يفسره كثيرون بأنه يشمل عدم التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، مؤكدين أن عدداً متزايداً من الدول والحكومات الأوروبية يسير في الاتجاه نفسه. ولفتوا إلى أن أكثر من 140 نائباً في البرلمان البريطاني طالبوا بإجراءات مماثلة، فيما بدأت إسبانيا بالفعل تنفيذ حظر، وتعمل كل من إيرلندا وهولندا وبلجيكا على إعداد تشريعات مشابهة.
وشدد النواب على أن من مصلحة كندا ألا تشارك، عبر التجارة أو غيرها، في استمرار التوسع الاستيطاني أو دعم ممارسات يعتبرها القانون الدولي غير شرعية، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات تتماشى مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وفي منشور عبر منصاتها الرسمية، قالت النائبة سلمى زاهد إن الرسالة تدعو الحكومة الكندية إلى حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن "كندا يجب ألا تسهم في انتهاكات القانون الدولي أو في توسيع المستوطنات غير القانونية، وقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات ملموسة لدعم حقوق الإنسان والمساءلة وتحقيق سلام عادل ودائم."
ووقع الرسالة إلى جانب سلمى زاهد، بصفتها رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الكندية – الفلسطينية، كل من النواب ماريو بوليو وهيذر ماكفرسون وإليزابيث ماي، بصفتهم نواب رؤساء المجموعة.
58 مشاهدة
20 يوليو, 2026
238 مشاهدة
12 يوليو, 2026
207 مشاهدة
09 يوليو, 2026