يواجه المستهلكون في كندا موجة جديدة من الضغوط المعيشية، مع بدء كبار مورّدي المواد الغذائية فرض رسوم إضافية على الشحن، في خطوة قد تنعكس مباشرة على أسعار المنتجات في المتاجر. وكشفت تقارير أن شركات غذائية كبرى، من بينها Maple Leaf Foods، أبلغت عملاءها من تجار التجزئة بفرض رسوم وقود “مؤقتة” على الشحنات، مبررة القرار بالارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وأوضحت الشركة أنها ستضيف رسوماً قدرها 0.11 دولار لكل كيلوغرام على منتجات اللحوم والدواجن، مؤكدة أن الإجراء مرتبط فقط بتكاليف الوقود وليس بزيادة عامة في الأسعار. في السياق ذاته، أعلنت شركة Tree of Life فرض رسم ثابت بقيمة 10 دولارات على كل شحنة، مع إمكانية إلغائه في حال تراجع أسعار الديزل إلى مستويات أقل. كما رفعت شركة Brandt Meats الحد الأدنى للطلبات، في محاولة لمواجهة ارتفاع تكاليف النقل والعمالة.
في المقابل، أبدت سلاسل متاجر كبرى مثل Sobeys رفضها لهذه الرسوم، معتبرة أن تقلبات سوق الوقود لا تبرر تحميل المستهلكين أعباء إضافية. فيما أكدت Loblaw وMetro أنها تدرس طلبات الموردين وستتخذ موقفاً حازماً تجاه أي زيادات غير مبررة. لكن الصورة تبدو أكثر قتامة بالنسبة للمتاجر الصغيرة والمستقلة، التي تفتقر إلى القدرة التفاوضية لمواجهة الموردين. وحذر الاتحاد الكندي لمتاجر البقالة المستقلة من أن هذه التكاليف ستُمرر حتماً إلى المستهلكين، خاصة في المناطق الريفية والنائية. ويرى خبراء أن هذه الرسوم ليست مفاجئة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف النقل، مشيرين إلى أنها قد تكون أقل ضرراً من زيادات دائمة في الأسعار. ومع ذلك، تبقى النتيجة واحدة: فاتورة بقالة أعلى للكنديين الذين يعانون أصلاً من التضخم. من الناحية القانونية، أكدت الجهات المختصة أن فرض رسوم الوقود يعد إجراءً مشروعاً طالما لا يندرج ضمن ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار. وبين ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط سلاسل التوريد، يبدو أن الكنديين مقبلون على مرحلة جديدة من الغلاء، حيث قد لا تبقى “الرسوم المؤقتة” بعيدة عن التحول إلى واقع دائم في الأسواق.
21 مشاهدة
16 أبريل, 2026
34 مشاهدة
15 أبريل, 2026
55 مشاهدة
15 أبريل, 2026