Sadaonline

نواب فدراليون يطالبون الوزيرة لينا دياب ووزراء آخرين بمحاسبة الكنديين المشاركين في جرائم حرب في غزة

هيذر ماكفرسون، النائبة عن إدمنتون ستراثكونا واحد الموقعين على الرسالة

وجّه ثلاثة من نواب الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) رسالة رسمية إلى أربعة وزراء في الحكومة الفيدرالية، طالبوا فيها بمحاسبة أي كندي يثبت تورطه في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أثناء مشاركته في العمليات العسكرية بإسرائيل وغزة.

واعلن المجلس الوطني للمسلمين الكنديين عن دعمه لرسالة الـNDP ودعا الكنديين إلى الاطلاع على الرسالة المهمة التي وجهها النواب ، محذراً من أن تجاهل هذه القضية يقوض التزامات كندا في مجال حقوق الإنسان.

الرسالة التي صدرت اليوم الخميس في 28 من شهر آب - أغسطس ، حملت توقيع كل من:

  • هيذر ماكفرسون، النائبة عن إدمنتون ستراثكونا وناقدة الشؤون الخارجية والدفاع في الحزب.

  • جيني كوان، النائبة عن فانكوفر إيست وناقدة السلامة العامة والهجرة واللاجئين والمواطنة.

  • لوري إدلاوت، النائبة عن نونافوت وناقدة شؤون العدل.

وقد وُجهت الرسالة إلى كل من:

  • غاري أنانداسانغري، وزير السلامة العامة.

  • شون فريزر، وزير العدل.

  • لينا دياب، وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة.

  • أنيتا أناند، وزيرة الخارجية.

الرسالة: سمعة كندا كمدافع عن حقوق الإنسان مهددة

في رسالتهم، شدد النواب على أن قانون الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب يمنح السلطات الكندية صلاحيات واضحة للتحقيق وملاحقة أي شخص متورط في جرائم دولية في حال وجوده داخل كندا، مشيرين إلى أن العقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.

وأشار النواب إلى أن كندا سبق أن فتحت تحقيقات هيكلية بشأن جرائم ارتُكبت ضد الإيزيديين والأوكرانيين، لكنها لم تفضِ إلى محاكمات. وفي يونيو الماضي، أكدت شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) أنها تجمع معلومات أولية ضمن تحقيق هيكلي يتعلق بالصراع بين إسرائيل وحماس، لكنها لم تعلن عن أي ملاحقات قضائية حتى الآن.

الرسالة استشهدت أيضاً بتجارب دول أخرى، مثل بلجيكا التي اعتقلت في يوليو جنديين إسرائيليين للتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب، وذلك بجهود من مؤسسة هند رجب، التي تحمل اسم الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر خمس سنوات والتي قُتلت في غزة عام 2024.

النواب الثلاثة أعربوا عن قلقهم من أن بعض الكنديين شاركوا في العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في غزة، وأن بعضهم عاد بالفعل إلى كندا وتحدث علناً عن تجربته، بينما قد يسافر آخرون بعد إعلان حكومة بنيامين نتنياهو عن استدعاء 130 ألف جندي احتياط.

وطالب النواب الحكومة بتحذير أي كندي يخطط للانخراط في النزاع من أنه قد يواجه المساءلة القانونية عند عودته، مشددين على أن القانون يجب أن يُطبق بالتساوي، سواء ارتُكبت الجرائم تحت راية الجيش الإسرائيلي أو حركة حماس أو أي جماعة مسلحة أخرى.

كما دعوا إلى تأكيد أن وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) تجري مقابلات دقيقة مع كل من يعود من مناطق النزاعات، بما في ذلك غزة وإسرائيل، لضمان التزامهم بالقانون الكندي.

وختم النواب رسالتهم بالتأكيد على أن سمعة كندا كمدافع عن حقوق الإنسان مهددة، وأن على الحكومة الفيدرالية إثبات التزامها بالقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان عبر محاسبة أي متورط في جرائم حرب.

المجلس الوطني للمسلمين الكنديين يدعم رسالة الـNDP

هذا وأعلن المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) دعمه لرسالة النواب الثلاثة من الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) الموجهة إلى الحكومة الفيدرالية، والتي طالبت بفتح تحقيقات بحق أي كندي شارك في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ضمن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وفي تغريدة نشرها المجلس عبر منصة "إكس"، قال: "نعلم أنكم طالبتم جميع الأطراف بالتحرك بشأن مشاركة كنديين في جرائم حرب ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي. اليوم، عدة ناقدين من كتلة الـNDP في مجالات السياسة الخارجية، العدل، والسلامة العامة، أصدروا رسالة مشتركة يطالبون فيها كندا بالالتزام بالقانون عبر التحقيق مع المتورطين في الفظائع بغزة، بموجب قانون الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب."

وأكد المجلس أن"أي كندي يرتكب جريمة حرب، بما في ذلك أولئك الذين قد يكونون قد ارتكبوها مع الجيش الإسرائيلي في غزة، يجب أن يُعتبر تهديداً للأمن العام، وأن يُحال ملفه إلى سلطات إنفاذ القانون للتحقيق".

ودعا NCCM الكنديين إلى "الاطلاع على الرسالة المهمة التي وجهها النواب ، محذراً من أن تجاهل هذه القضية يقوض التزامات كندا في مجال حقوق الإنسان".

* الصورة من صفحة النائب ماكفرسون عبر منصة x