أصدرت المحكمة العليا في كندا قرارًا بارزًا لصالح اعتماد وسيلة قانونية جديدة تتيح لضحايا عنف الشريك الحميم المطالبة بتعويضات مالية أمام المحاكم المدنية. وجاء القرار، الصادر الجمعة، في قضية Ahluwalia v. Ahluwalia، حيث صوّتت المحكمة بأغلبية 6 مقابل 3 لصالح الاعتراف بما يُعرف قانونيًا باسم دعوى الضرر الناتج عن عنف الشريك الحميم. وقال القاضي نيكولاس كاسيرير في حيثيات القرار إن الدعاوى المدنية القائمة لا تكفي لمعالجة الضرر الخاص الذي يسببه هذا النوع من العنف على الكرامة والاستقلالية والمساواة. ويُعد هذا القرار تطورًا قانونيًا مهمًا، إذ يمنح الضحايا مسارًا أكثر تحديدًا للمطالبة بالتعويض، بدل الاعتماد فقط على دعاوى عامة مثل الاعتداء أو الإيذاء الجسدي.
وتعود القضية إلى نزاع بدأ عام 2016 بين كولديب أهلواليا وأمريت أهلواليا بعد انفصالهما في أونتاريو. ووفق وثائق المحكمة، تعرضت الزوجة السابقة لعنف جسدي ونفسي من زوجها السابق. وكانت محكمة الدرجة الأولى قد منحت أمريت أهلواليا تعويضًا قدره 150 ألف دولار، بعد الاعتراف بما سُمّي حينها «دعوى العنف الأسري». إلا أن محكمة الاستئناف في أونتاريو ألغت هذا التوجه عام 2023، معتبرة أن الأفعال يمكن معالجتها ضمن الدعاوى القانونية القائمة. لكن المحكمة العليا رأت أن الصياغة السابقة لمفهوم «العنف الأسري» كانت واسعة وغير دقيقة، وقررت حصر المسار القانوني الجديد في علاقات الشراكة الحميمية تحديدًا. وأوضح القرار أن على المدعي إثبات أن السلوك المسيء وقع أثناء العلاقة الحميمية أو بعد انتهائها، وأن الطرف الآخر تعمد ممارسة سلوك مؤذٍ، وأن هذا السلوك شكّل، في سياقه، نمطًا من السيطرة القسرية. في المقابل، عارض ثلاثة قضاة القرار، معتبرين أن القوانين المدنية الحالية كانت كافية لتوفير التعويض في هذه القضية، وأنه لا ضرورة لاستحداث دعوى قانونية جديدة.
30 مشاهدة
15 مايو, 2026
8 مشاهدة
15 مايو, 2026
30 مشاهدة
15 مايو, 2026