أدان المجلس التنسيقي من أجل فلسطين- كندا (CC4P)توقيف واعتقال الصحافي الأردني محمد فرج وطالب بالإفراج الفوري عنه. وجاء في البيان:
بلاغ: أطلقوا سراح الصحافي محمد فرج فورًا
يُتابع المجلس التنسيقي من أجل فلسطين- كندا (CC4P) بقلق بالغ واستنكار واستهجان شديدين أطوار الاعتقال التعسفي وغير القانوني الذي تعرّض له الصحافي في قناة الميادين محمد فرج فور وصوله إلى مطار عمّان قادمًا من بيروت في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وهو ما يُشكّل انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات الأساسية، وتحديدًا حرية الصحافة والإعلام، كما هو مكفول في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويأتي هذا الاعتقال في سياق تصاعد الاستهداف الممنهج للإعلام الحر في المنطقة العربية ومختلف مناطق العالم، خصوصًا الإعلام الذي يفضح جرائم الاحتلال وسياسات الأنظمة المتواطئة معه.
يُدين المجلس بأشدّ العبارات اعتقال الصحافيين والكتَّاب واحتجازهم في السجون الأردنية. وهو ما يتناقض مع أبسط المعايير الدستورية والحقوقية التي تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
إنَّ محمد فرج هو صحافي معروف بمواقفه المهنية وكتاباته وتحليلاته السياسية، ولم يُعرف عنه إلَّا التزامه بقضايا العدالة وحرية الشعوب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وعليه، فإنَّ اعتقاله دون إعلان واضح عن التهم الموجهة إليه، ودون ضمان حقه الكامل في الدفاع والتواصل، يثير قلقًا بالغًا ويطرح تساؤلات جدّية حول مسار الحريات العامة في الأردن.
نؤكّد أنَّ استهداف واعتقال الصحافيين والإعلاميين بسبب آراءهم أو أعمالهم الإعلامية لا يخدم الاستقرار، بل يساهم في تكميم الأفواه وتقييد المجال العام، ويضع الأردن في موقع أكثر حرجًا أمام الرأي العام العربي والدولي، وأمام المؤسسات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان.
واستنادًا على ما سبق، يؤكّد المجلس التنسيقي من أجل فلسطين ما يلي:
1- يَعتبر اعتقال الصحافي محمد فرج مساسًا خطيرًا بحقوقه الأساسية، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير واعتداءً على العمل الإعلامي المستقل.
2- يُؤكّد أنّ اللجوء إلى الاعتقال التعسفي في قضايا الصحافة والرأي هو إجراء تحكمي وغير قانوني.
3- يَدعو السلطات الأردنية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد فرج، مع الكف عن كل أشكال التضييق والترهيب والملاحقة في حقه وحق كل الصحافيين وأصحاب الرأي.
4- يُطالب باحترام الحقوق الدستورية لجميع المواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية وبدون خوف من الملاحقة أو الاعتقال، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
ويُذكّر المجلس بأهمية دور الإعلام الحرّ والمقاوم في عملية التصدّي لحرب إبادة الشعب الفلسطيني، والذي يعتبر الصحافي محمّد فرج أحد أبرز عنوانيه.
إنَّ قمع الأصوات الحرّة المناهضة للمشاريع الصهيو- نازية والإمبريالية لا يخدم إلَّا تلك القوى الفاشية نفسها، إذ يساهم في إسكات كل صوت يسعى إلى فضح سياساتها التصفوية والاجرامية، وفي مقدّمتها جرائم الإبادة الجماعية المُرتكبة من قِبل العدو الصهيوني. كما يُعزّز في الوقت نفسه نهج الأنظمة العربية الرجعية والاستبدادية، المُطبّعة المستسلمة والمتواطئة مع الاحتلال على حساب دماء وتضحيات الشعب الفلسطيني البطل، المكافح من أجل استعادة حقوقه القومية والإنسانية على أرض فلسطين.
وفي الأخير، يدعو المجلس النقابات الصحفية والمؤسسات الحقوقية والقوى السياسية والمدنية، داخل الأردن وخارجه، إلى رفع الصوت عاليًا تضامنًا مع محمد فرج، دفاعًا عن حرية الصحافة باعتبارها ركيزة أساسية لأي مجتمع حرّ.
الحرية لمحمد فرج
الحرية لكل المعتقلين السياسيين وسُجناء الرأي
المجلس التنسيقي من أجل فلسطين
28 كانون الأول/ ديسمبر 2025
104 مشاهدة
30 ديسمبر, 2025
406 مشاهدة
29 ديسمبر, 2025
73 مشاهدة
29 ديسمبر, 2025