حذّر أطباء وخبراء في كندا من تزايد أعداد الأهالي الذين يرفضون إعطاء أطفالهم حديثي الولادة حقنة فيتامين K بعد الولادة، وسط مخاوف من أن تكون المعلومات الطبية المضللة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وراء هذا التوجه، الذي قد يعرّض الأطفال لمضاعفات خطيرة تصل إلى النزيف في الدماغ.
وتوصي الجمعية الكندية لطب الأطفال (CPS) بإعطاء حديثي الولادة حقنة فيتامين K بعد وقت قصير من الولادة، للوقاية من حالة نادرة لكنها قد تكون مهددة للحياة تعرف باسم نزيف نقص فيتامين K (VKDB).
ويولد الأطفال بمستويات منخفضة من فيتامين K، وهو عنصر ضروري لعملية تخثر الدم. وفي حال عدم حصول الطفل على الكمية الكافية منه، يمكن أن يتعرض لنزيف حاد قد يحدث داخل الدماغ.
وقال الدكتور يوجين نغ، اختصاصي طب حديثي الولادة في مستشفى Sunnybrook في تورونتو، إن حالات رفض الحقنة تبدو في ازدياد، وهو ما يثير قلق الأطباء، مشيراً إلى أن النزيف الناتج عن نقص فيتامين K يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وأوضح نغ أن الحقنة تُستخدم بشكل روتيني منذ أكثر من 40 عاماً، إلا أنه لاحظ في الفترة الأخيرة ارتفاعاً في عدد الأهالي الذين يرفضون إعطاءها لأطفالهم. كما رُصد توجه مماثل خارج كندا، إذ أظهرت دراسة سويدية أن عدد الأهالي الرافضين للحقنة تضاعف أكثر من مرة بين عامي 2006 و2021.
ويربط خبراء هذا التوجه بتزايد انتشار المعلومات الصحية المضللة على الإنترنت. وتشمل المخاوف التي يثيرها رافضو الحقنة مكوناتها والمواد الحافظة المستخدمة فيها، إلى جانب ادعاءات سابقة تربطها بسرطان الدم، وهي علاقة يقول الخبراء إنه جرى دحضها.
كما يشير بعض المحتوى المتداول عبر الإنترنت إلى التحذيرات المتعلقة بالآثار الجانبية الخطيرة للحقن، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه التحذيرات ترتبط في معظمها بحالات سُجلت لدى بالغين تلقوا جرعات مرتفعة، بينما يحصل حديثو الولادة على جرعة منخفضة، وتُعد التفاعلات الخطيرة لديهم نادرة للغاية.
52 مشاهدة
18 أغسطس, 2026
64 مشاهدة
18 أغسطس, 2026
49 مشاهدة
18 أغسطس, 2026