أعلنت رئيسة بلدية مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، أن عدد الأسر التي تؤويها المدينة بعد فقدانها السكن تضاعف مقارنة بالعام الماضي، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في حالات إخلاء المستأجرين، في ظل استمرار أزمة السكن. وأوضحت رئيسة البلدية، خلال مؤتمر صحفي في مبنى البلدية الخميس، أن 71 أسرة تقيم حالياً في مساكن وفرتها المدينة، وهو ما يمثل ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي. وقالت إن البلدية تشهد "عدداً أكبر بكثير من حالات الإخلاء"، مضيفة أن ذلك يؤكد الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لحماية حق المستأجرين في البقاء في مساكنهم. ورغم أنها لم تقدم أرقاماً دقيقة، أشارت إلى أن عدد حالات الإخلاء في عام 2026 يقترب من ضعف ما كان عليه في عام 2025. وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت في منتصف يونيو أن مونتريال سجلت نحو 3 آلاف حالة إخلاء منذ بداية العام. ورأت رئيسة البلدية أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق بعض مالكي العقارات الذين لا يحترمون حقوق المستأجرين، مؤكدة أنه في حال إخلاء السكان بسبب أعمال الترميم، فإن على المالك مسؤولية تأمين سكن بديل لهم طوال فترة الأشغال. وأضافت أن بعض حالات الإخلاء تعود أيضاً إلى عجز المستأجرين عن دفع الإيجار، ما يؤدي إلى صدور قرارات بإخلائهم من قبل المحكمة الإدارية للإسكان (Tribunal administratif du logement). وأكدت أن الأزمة ناتجة عن مزيج من الظروف الاقتصادية التي تمنع بعض المستأجرين من سداد الإيجار، إلى جانب ممارسات غير قانونية من بعض الملاك.
وفيما يتعلق بالمطالب بإنشاء سجل رسمي للإيجارات للحد من التجاوزات، أبدت رئيسة البلدية شكوكها في جدوى الفكرة، معتبرة أنها مكلفة للغاية، وأن الأولوية يجب أن تكون لتشجيع طرح المزيد من الوحدات السكنية في السوق. كما رفضت فكرة تجميد الإيجارات لمواجهة التضخم، معتبرة أن الزيادات المعقولة في الإيجارات تساعد الملاك، وخاصة صغارهم، على صيانة المباني والحفاظ عليها، مع ضرورة ضمان بقاء السكن في متناول السكان.
وبعد يوم الانتقال السنوي في الأول من يوليو، أشارت رئيسة البلدية إلى أن شوارع مونتريال امتلأت بالأثاث والنفايات التي تركها السكان، داعية المواطنين إلى التبرع بالأثاث أو نقله إلى مراكز إعادة التدوير بدلاً من التخلص منه في الشوارع. وأكدت أن فرق النظافة التابعة للبلدية تعمل حالياً على إزالة المخلفات، متوقعة أن تستغرق العملية نحو أسبوع كامل. ولم تستبعد فرض غرامات مستقبلاً على المخالفين الذين يتركون النفايات في الشوارع، إذا استمرت المشكلة خلال السنوات المقبلة.
من جهة أخرى، أشادت رئيسة البلدية باستجابة سكان مونتريال لدعوات ترشيد استهلاك المياه التي أطلقتها المدينة استعداداً لأعمال صيانة شبكة المياه خلال الصيف.
وأوضحت أن البلدية تستهدف توفير نحو 100 مليون لتر من المياه يومياً، من إجمالي استهلاك يومي يبلغ حوالي 1.2 مليار لتر.
وأضافت أن الالتزام الجيد من السكان سمح للمدينة بإعادة تشغيل بعض النوافير العامة لمساعدة السكان على التخفيف من آثار موجة الحر، داعية المواطنين إلى استخدام الخريطة التفاعلية التي توفرها البلدية للعثور على أماكن السباحة والتبريد في مختلف أنحاء مونتريال.
32 مشاهدة
02 يوليو, 2026
23 مشاهدة
02 يوليو, 2026
99 مشاهدة
02 يوليو, 2026