حذرت الشرطة وخبراء في علم الجريمة من تصاعد ظاهرة استغلال الأطفال من قبل العصابات الإجرامية في تورونتو، حيث يتم تجنيد بعضهم منذ سن السابعة لتنفيذ أنشطة غير قانونية وحماية أعضاء العصابات البالغين من الملاحقة القضائية. وقال قائد شرطة تورونتو، مايرون ديمكيو، إن العديد من الشباب يتم استقطابهم من قبل منظمات إجرامية عبر تطبيقات المراسلة الفورية، إلا أن خبراء يؤكدون أن التجنيد لا يزال يتم في الغالب على أرض الواقع من خلال بناء علاقات الولاء والانتماء. وأوضح سكوت وورتلي، أستاذ علم الجريمة بجامعة تورونتو، أن العصابات تبدأ باستهداف الأطفال في سن مبكرة جداً، مشيراً إلى أن بعض عمليات التجنيد تبدأ بين سن السابعة والثامنة. وأضاف: "يُطلب من هؤلاء الأطفال إثبات ولائهم للعصابة من خلال الانخراط في أنشطة خطرة وغير قانونية لإثبات أنفسهم داخل المجموعة".
من جهته، أكد جيرماين بريمبيه، مؤسس منظمة R.I.T.E of Way Foundation المتخصصة في دعم الشباب المعرضين للعنف المسلح، أن التجنيد الميداني ما زال الأكثر انتشاراً، لكنه حذر من أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تصبح أداة خطيرة لتوسيع هذه الظاهرة مستقبلاً. ويرى الخبراء أن الفقر والتهميش والعنصرية وغياب الفرص الاقتصادية تشكل عوامل رئيسية تدفع بعض المراهقين نحو العصابات الإجرامية، خاصة في الأحياء الأكثر هشاشة. وأشار بريمبيه إلى أن الإغراء المالي يلعب دوراً أساسياً، موضحاً أن بعض الشباب قد يحصلون على مئات الدولارات في ليلة واحدة مقابل العمل في أنشطة مرتبطة بالمخدرات أو الجريمة المنظمة. ودعا المختصون السلطات إلى زيادة الاستثمارات في برامج الوقاية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي، محذرين من أن الاعتماد على الحلول الأمنية وحدها لن يكون كافياً لمعالجة جذور المشكلة. كما شددوا على أهمية توفير خدمات الصحة النفسية والفرص الاقتصادية للشباب في الأحياء المحرومة للحد من خطر وقوعهم فريسة للتجنيد والاستغلال من قبل العصابات.
71 مشاهدة
18 يونيو, 2026
24 مشاهدة
18 يونيو, 2026
6 مشاهدة
18 يونيو, 2026