Sadaonline

أزمة الوقود تضرب شركات الطيران الكندية.. وأوتاوا تتدخل بالقروض

ستتمكن شركات الطيران من الحصول على قروض تصل إلى 150 مليون دولار كندي لكل شركة

أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية عن برنامج قروض جديد لدعم شركات الطيران المتضررة من الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، في ظل تداعيات الحرب المستمرة في إيران، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين شركات النقل الجوي الكبرى في البلاد.

وبموجب البرنامج، ستتمكن شركات الطيران من الحصول على قروض تصل إلى 150 مليون دولار كندي لكل شركة، لمساعدتها على مواجهة التكاليف المتزايدة للوقود التي دفعتها إلى تقليص بعض الرحلات وخفض توقعاتها للأرباح. وقال وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبان إن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل ضغطاً كبيراً على القطاع، مؤكداً أن الدعم الحكومي يهدف إلى الحفاظ على الرحلات الجوية بأسعار معقولة وحماية الوظائف وضمان استمرارية الربط الجوي داخل كندا. وأضاف أن الشركات الراغبة في الاستفادة من البرنامج ستكون مطالبة بالالتزام بشراء منتجات كندية، والحد من توزيعات الأرباح ومكافآت كبار المسؤولين التنفيذيين، إضافة إلى الحفاظ على الوظائف الحالية.

هذه المبادرة الفيدرالية لم تلقَ المبادرة ترحيباً موحداً داخل القطاع. فقد أكدت طيران كندا أنها تمتلك وضعاً مالياً قوياً يسمح لها بالتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود دون الحاجة إلى دعم حكومي، مشيرة إلى أنها استعدت مسبقاً لمثل هذه التقلبات. أما ويست جيت فانتقدت البرنامج بشكل مباشر، معتبرة أن القروض الحكومية قد تتحول عملياً إلى دعم مالي غير عادل لبعض الشركات على حساب دافعي الضرائب. في المقابل، رحبت كل من طيران ترانسات وبورتر إيرلاينز بالبرنامج وأعلنتا عزمهما دراسة الاستفادة منه، بينما أكدت فلير إيرلاينز أنها تدير الأزمة الحالية من خلال التخطيط التشغيلي وإجراءات خفض التكاليف. ويأتي البرنامج الحكومي في وقت تسبب فيه إغلاق مضيق هرمز، نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أربعة أشهر، في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات بشكل حاد. وتتوقع رابطة النقل الجوي الدولية (IATA) أن تتراجع أرباح شركات الطيران الكبرى في أميركا الشمالية بنحو 3 مليارات دولار أميركي خلال العام الجاري بسبب ارتفاع تكاليف الوقود. وأجبرت هذه التطورات شركات الطيران الكندية على اتخاذ إجراءات تقشفية شملت إلغاء خطوط جوية محددة، وتقليص عدد الرحلات، ورفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية على الوقود. وأعلنت طيران كندا خفض توقعاتها للأرباح بنحو 200 مليون دولار كندي هذا العام، كما ألغت عدداً من الرحلات، بينما كشفت ويست جيت عن تقليص سعتها التشغيلية بنسبة تقارب 6 في المئة خلال يونيو. وبحسب بيانات موقع Kayak المتخصص في السفر، ارتفعت أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية للرحلات الداخلية الكندية بنسبة 17 في المئة في نهاية مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعد هذا البرنامج ثاني تدخل حكومي كبير لدعم قطاع الطيران منذ جائحة كوفيد-19، بعد برامج المساعدات التي قدمتها أوتاوا لشركات الطيران خلال فترة الوباء.