Sadaonline

منع في كندا واعتقال في فرنسا: قضية ريما الحسن وحرية التعبير تحت المجهر

القضية تعكس تضييقًا متزايدًا على حرية التعبير

أثار اعتقال النائبة في البرلمان الأوروبي، الفرنسية من أصل فلسطيني ريما حسن، موجة من الانتقادات والجدل في فرنسا، بعد أن تم وضعها قيد الحجز لدى الشرطة بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، على خلفية منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبرت أوساط سياسية وحقوقية أن هذا الإجراء يمثل تصعيدًا مقلقًا في التعامل مع الآراء السياسية، خاصة أن حسن، وفق مقربين منها، لم تتخلف يومًا عن الاستجابة للاستدعاءات الرسمية، ما يطرح تساؤلات حول دوافع اللجوء إلى التوقيف بدل الاستدعاء العادي. وقال مصدر داخل حزب “فرنسا الأبية” إن إخضاع نائبة منتخبة لإجراءات الحجز “أمر صادم وغير مبرر”، معتبرًا أن القضية تعكس تضييقًا متزايدًا على حرية التعبير، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالشرق الأوسط.

 

وبحسب تقارير إعلامية، يرتبط التحقيق بمنشور على منصة “إكس” يُعتقد أنه أشار إلى أحد منفذي هجوم قديم، إلا أن منتقدي القرار يرون أن تفسير مثل هذه التصريحات يجب أن يتم ضمن سياق سياسي وتاريخي، لا من خلال مقاربة أمنية صارمة. ويرى مراقبون أن القضية تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ازدواجية المعايير في التعامل مع الخطاب السياسي، وحدود حرية التعبير في فرنسا، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات تنتقد السياسات الإسرائيلية أو تدافع عن القضية الفلسطينية. وفي ظل غياب تفاصيل رسمية واضحة، تتصاعد الدعوات إلى احترام الأصول القانونية وضمان عدم توظيف قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد العمل السياسي أو إسكات الأصوات المعارضة. ويأتي هذا التطور بعد أيام من جدل مماثل، حيث كانت حسن قد مُنعت من دخول كندا في أواخر مارس الماضي رغم حصولها على موافقة مبدئية للسفر، قبل أن يتم سحب التصريح في اللحظة الأخيرة، في خطوة  ذات خلفية سياسية. ويرى مراقبون أن تتابع هذه الأحداث يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول حدود حرية التعبير في الدول الغربية، وإمكانية توظيف الإجراءات القانونية والإدارية للحد من بعض الأصوات السياسية. وفي ظل غياب تفاصيل رسمية كاملة، تتصاعد الدعوات إلى احترام الأصول القانونية وضمان عدم استخدام قوانين مكافحة الإرهاب كوسيلة لتقييد العمل السياسي أو إسكات الآراء المعارضة.